تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1133

مساهمون:

ص١١٣٣
وقال ابن يونس : قِدم دِعْبِل مصرَ هاربًا من المعتصم لكَوْنه هَجَاه ، وخرج إلى المغرب . وقال الخطيب : رَوَى دِعْبِل عن مالك ، وغيره ، وكل ذلك باطل ، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل . وكان دِعْبل أُطْرُوشًا وفي ظهره سَلعة . ومن شِعره قوله : وقائلة لما استمرت بها النَّوى . . . ومِحْجَرها فِيهِ دمٌ ودموع ترى يُقْضى للسفر الذين تحملوا . . . إلى بلد فيه الشجي رجوع فقلت ولم أملك سوابق عبرة . . . نطقن بما ضُمّت عليه ضلوع تأنّ فكم دارٍ تَفَرّق شمْلُها . . . وشملٍ شَتيت عاد وهو جميع كذاك اللّيالي صَرْفُهنّ كما ترى . . . لكلّ أُناسٍ جَدْبةٌ وربيع وقال ابن قُتَيْبَةَ : سمعت دِعْبِلا يقول : دخلت على المعتصم فقال : يا عدوّ اللَّه ، أنت الَّذِي تقول فِي بني الْعَبَّاس إنهم فِي الكُتُب سبعة ؟ وأمر بضربُ عُنقي . وما كان فِي المجلس إلا مَن هُوَ عدوي ، وأشدهم علي ابن شكلة ، يعني إبراهيم بْن مَهْديّ ، فقال : يا أمير المؤمنين أَنَا الَّذِي قلت هذا ونميته إلى دِعْبل . فقال : وما أردتَ بهذا ؟ قال : لِما تعلم من العداوة بيننا . فأردتُ أن أشيط بدمه . فقال : أَطْلِقوه . فلمَّا كان بعد مدّة ، قال لابن شكلة : سَأَلتُك بالله ، أنت الَّذِي قلته ؟ قال : لا والله يا أمير المؤمنين ، ولكن رحِمتُهُ . وورد أنّ دِعْبلا هجا الرشيد ، والمأمون ، وطاهر بن الْحُسَيْن ، وبني طاهر . وكان خبيث اللسان رافضيًّا هَجّاءً . وله فِي المعتصم : ملوكُ بْني الْعَبَّاس فِي الكُتُب سبعة . . . ولم تأتنا فِي ثامنٍ منهُمُ الكُتُبُ كذاك أهل الكهف فِي الكهف سبعة . . . غَداة ثَوَوا فِيه وثامنُهم كلبُ وإنّي لأزهي كلبهم عنك رغبةً . . . لأنّك ذو ذنب وليس له ذنَبُ لقد ضاع أمرُ النّاس حيث يسوسُهم . . . وصيفٌ وأشْناس وقد عظم الخطب وإني لأرجو أن يرى من مغيبها . . . مطالع شمس قد يغصّ بها الشربُ وهمُّك تركيٌّ عليه مهانة . . . فأنت له أم وأنت له أب