تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1134

مساهمون:

ص١١٣٤
ويروى : وهمّ سواك الطعن فِي الروع والضرب . وهجا ابن أبي دُؤاد بعد كثْرة إنعامه عليه ، حَتَّى قيل : إنه هجا خُزاعة قبيلته ، فقال : أخزاعَ غيركم الكرامُ فأقْصِروا . . . وضعوا أَكُفَّكم على الأفواه الرّاتقين ولاتَ حين مراتق . . . والفاتقين شرائع الأستاه وله يهجو الحسن بن رجاء ، وابني هشام ، ودينار ، ويحيى بن أكثم جملة : ألا فاشتروا مني ملوك المخرم . . . أبع حسنا وابني هشام بدرهم وأعط رجاء بعد ذاك زيادة . . . وأغلط بدينار بغير تَنَدُّم فإن رُدَّ مِنْ عَيْبٍ عليّ جميعُهُم . . . فليس يردّ العيبَ يحيى بْنُ أكثمِ وله يهجو أخاه ويهجو نفسه : مَهّدتُ له وُدّي صغيرا ونُصْرتي . . . وقاسَمْتُهُ مالي وبوّأته حُجْري وقد كان يكفيه من العَيْش كلّه . . . رجاءٌ ويأسٌ يرجعان إلى فقرِ وفيه عيوبٌ ليس يُحصَى عِدادُها . . . فأصْغَرها عَيْبٌ يَجِلُّ عن الفِكرِ ولو أنّني أبديت للنّاس بعضَها . . . لأصْبَحَ من بَصَقِ الأحِبَّة فِي بحرِ فدونك عِرضي فاهْجُ حيّا وإن أمُتْ . . . فبالله إلا ما خريتَ على قبري وله يهجو امرأته : يا من أشبهها بحُمَّى نافض . . . قطّاعة للظَّهْر ذات زئير يا رُكْبَتَيْ جملٍ وساقَ نَعَامة . . . وزِنْبيلُ كُناس ورأسُ بعير صُدْغاكِ قد شمطا ونَحْرُكِ يابسٌ . . . والصَّدرُ منك كَجُؤْجُؤ الطُّنْبور قبَّلْتُها فوجدت طَعْم لثاتها . . . فوق اللّثام كلسعة الزنبور وله الأبيات السائرة التي منها : أَيْنَ الشّبابُ وأية سلكا . . . لا أَيْنَ يطلب ، ضلّ ، بل هلكا لا تعجبي يا سَلْمُ من رَجُل . . . ضحك المَشيبُ برأسه فبكا لا تأخذي بظلامتي أحدًا . . . طَرْفي وقلبي فِي دمي اشتركا يا ليت شِعْري كيف نَوْمُكما . . . يا صاحبي إذا دمي سفكا