داود ، وابن صاعد ، ومحمد بن الحسين بن مكرم ، وأبو عروبة ، وعبدان ، وآخرون .
وكان ثقة .
119 - جعفر المتوكّل على الله . أمير المؤمنين أبو الفضل ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد القرشي العبّاسيّ البَغْداديُّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
وُلِدَ سنة خمسٍ ومائتين ، وبُويع فِي ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين بعد الواثق . وقيل : بل وُلِدَ سنة سبْعٍ ومائتين .
حكي عن أبيه ، ويحيى بْن أكثم .
وَعَنْهُ : علي بن الجهم الشاعر ، وغيره .
وكان أسمر ، مليح العينين ، نحيف الجسم ، خفيف العارضين ، إلى القصر أقرب . وأمه أمّ ولد اسمها : شُجاع .
قال خليفة : استخلف المتوكّل ، فأظهر السنة ، وتكلم بها فِي مجلسه ، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وإظهار السنة ، وَبَسَطَها ونصر أهلها ، يعني محنة خلْق القرآن .
وقد قدِم دمشق فِي صفر سنة أربعٍ وأربعين وعزم على المُقام بها وأعجبته ، ونقل دواوين المُلْك إليها . وأمر بالبناء بها . وأمر للأتراك بما أرضاهم من الأموال ، وبنى قصرا كبيرًا بدَارَيّا من جهة المِزَّة .
قال عليّ بْن الْجَهْم : كانت للمتوكّل جُمّة إلى شحمة أُذُنَيه كأبيه وعمّه .
وقال ابن أبي الدّنيا : أمّ المتوكّل أم ولد اسمُها شجاع .
وقال الفَسَويّ : بُويع له لستٍّ بقين من ذي الحجة ، وخرج من دمشق المتوكّل بعد إقامة شهرين وأيّام ، ورجع إلى سامرّاء دار ملكه على طريق الفُرات ، وعرّج من الأنبار . وقيل : إنّ إسرائيل بْن زكريّا الطبيب نعتَ له دمشق ، وأنها توافق مزاجَه وتُذْهِبُ عَنْهُ العِلَل التي تَعْرِض له فِي الصَّيْف بالعراق .
وقال خليفة : حجّ المتوكّل بالنّاس قبل الخلافة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1097
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩٧