تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1035

مساهمون:

ص١٠٣٥
ولد أبي عبد الله تقول : قلت لمولاي : يا مولاي اصرفْ فَرْدَ خلْخالي . قال : وتَطيب نفسك ؟ قلت : نعم . قال : الحمد لله الذي وفَّقك لهذا . قالت : فأعطيته أبا الحسن بن صالح ، فباعه بثمانية دنانير ونصف ، وفرَّقها وقت حَمْلي . فلما ولدتُ حَسَنًا أعطى مولاتي كرّامة درهمًا ، وهي امرأة كبيرة كانت تخدمهم ، وقال لها : اذهبي إلى ابن شجاع القصّاب يشتري لك بهذا رأسًا . فاشتري لنا رأسا ، وجاءت به ، فأكلنا . فقال لي : يا حُسْن ، ما أملك غير هذا الدِّرهم ، وما لكِ عندي غير هذا اليوم . قالت : وكان إذا لم يكن عند مولاي شيء فرحَ يومَه ذلك . فدخل يومًا فقال لي : أريد أن أحتجم اليوم وليس معي شيء . فجئتُ إلى جَرّة لي فيها غزْل ، فبعته بأربعة دراهم ، فاشتريت لحمًا بنصف درهم ، وأعطى الحجّام درهمًا ، واشتريت طِيبًا بِدِرهم ، ولمّا خرج إلى سُرّ مَنْ رأى كنتُ قد غزلت غزْلا ليّنًا ، وعملت ثوبًا حسنًا ، فلمّا قدِم أخرجته إليه ، قال : ما أريده . فدفعته إلى فوران ، فباعه باثنين وأربعين درهمًا ، واشتريت منه قطنًا ، فغزلته ثوبًا كبيرًا ، فلمّا أعلمته قال : لا تقطعيه دعيه . فكان كفنه كفن فيه . وأخرجت الغليظ فقطعه . وعن أحمد بن جعفر ابن المنادى أنّ أبا عبد الله اشترى جاريةً بثمنٍ يسير ، سمّاها رَيْحانة ليتسرّى بها . لم يُتَابع ابن المنادي على هذا . قال حنبل : وُلد سعيد قبل موت أحمد بنحوٍ من خمسين يومًا . وقال بعض النّاس : ولي سعيد قضاء الكوفة ، ومات سنة ثلاث وثلاثمائة . وهذا لا يصحّ . فإنّ سعيدًا ولد قبل موت أبيه ، ومات قبل موت أخيه عبد الله بدهْر . لأنّ إبراهيم الحربيّ عَزّى عبد الله بأخيه سعيد . وأمّا الحسن ، ومحمد . قال ابن الْجَوْزيّ : فلا نعرف من أخبارهما شيئًا . وأمّا زينب فكبرت وتزَّوجت . وله بنت اسمها فاطمة ، إن صح ذلك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1035 | الذهبي / بشار عوّاد معروف