تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
وقال المَرُّوذيّ : كان الإمام أحمد إذا ذكر الموت خنقَتْه العبرة . وكان يقول : الخوف يمنعني أكْلَ الطّعام والشّراب . وقال : إذا ذكرتُ الموت هان عليَّ كلُّ شيءٍ من أمرِ الدّنيا . وإنّما هو طعام دون طعام ، ولباس دون لباس ، وإنّها أيام قلائل . ما أعدِلُ بالفقر شيئًا . وقال : لو وجدتُ السّبيل لخرجت حتّى لا يكون لي ذِكْر . وقال : أريد أن أكون في بعض تلك الشِّعاب بمكّة ، حتى لا أُعْرَف . قد بُليت بالشُّهْرة . إنّي لأتمنّى الموت صباحًا ومساءً . وقال المَرُّوذيّ : ذُكِر لأحمد أنّ رجلا يريد لقاءه ، فقال : أليس قد كره بعضُهم اللّقاء . يتزيَّن لي وأتزيَّن له . وقال : لقد استرحت . ما جاءني الفرح إلا منذ حلفت أن لا أُحَدِّث ، وليتنا نُتْرَك ، الطّريق ما كان عليه بِشْرُ بن الحارث . وقال المَرُّوذيّ : قلت لأبي عبد الله : إنّ فلانًا قال : لم يزهد أبو عبد الله في الدّراهم وحدها ، قد زهد في النّاس . فقال : ومَن أنا حتّى أزهد في النّاس ؟ النّاسُ يريدون أن يزهدوا فيَّ . وسمعت أبا عبد الله يكره للرجل أن ينام بعد العصر ، يخاف على عقله . وسمعته يقول : لا يفلح من تعاطى الكلام ، ولا يخلو من أن يتجهَّم . وَسُئِلَ عن القراءة بالألحان ، فقال : هذه بدعةٌ لا تُسْمع . وكان قد قارب الثمانين ، رحمه الله . - فصل من قوله في أُصول الدين قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : الإيمان قولٌ وعمل ، يزيد وينقص . البر كله من الإيمان ، والمعاصي تنقص من الإيمان . وقال إسحاق بن إبراهيم البَغَويّ : سمعتُ أحمد بن حنبل ، وَسُئِلَ عمّن يقول : القرآن مخلوق ، فقال : كافر . وقال سَلَمَةُ بن شبيب : سمعت أحمد يقول : من قال القرآن مخلوق فهو كافر .