كنيته فَقَالَ : أبو صالح .
قَالَ : فقلت للشيخ : يا أَبَا سالح ، أسْلَحَك الله ، هل يجوز أن تقرأ : " نَحُن نقسُّ عليك أحْصَن القَسَس " ؟ فقال لي بعض تلامذته : تواجه الشّيخ بهذا ؟ فقلت : فلا يكذب ، إنما تتعاقب السّين والصّاد في مواضع .
وعن صالح جَزَرَة قال : الأحول في البيت مبارك ، يرى الشيءَ شيئين .
وقال بكر بن محمد الصَّيْرفيّ : سمعته يقول : كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث ، وكان غاليًا في التَّشَيُّع ، فَقَالَ لي : من حفر بئر زمزم ؟ قلت : معاوية . قَالَ : فمن نقل تُرابها ؟ قلت : عَمْرو بن العاص . فصاح فيَّ وقام .
وقال أبو النَّضْر الفقيه : كنّا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل ، فبدت عورته ، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطّى ، فقال : رأيته ، لا ترمد أبدًا .
وقال أبو أحمد عليّ بن محمد : سمعته يقول : كان هشام بن عمّار يأخذ على الحديث ، ولا يُحدّث ما لم يأخذ ، فدخلت عليه يومًا فَقَالَ : يا أبا عليّ ، حدثني فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال : عَلِّم مجّانا كما علمت مجانًا . فقال : تعرض بي ؟ فقلت : لا ، بل قصدتُك .
وقال الحاكم : سمعت أبا النَّضْر الطُّوسيّ يقول : مرض صالح جَزَرَة ، فكان الأطباء يختلفون إليه ، فلما أعياه الأمر أخذ العسل والشونيز ، فزادت حماه ، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول : بأبي يا رسول الله ، ما كان أقلّ بصرك بالطِّبّ .
قلت : هذا مزاح خبيث لا يجوز .
وقال عليّ بن محمد المَرْوَزِيّ : سمعت صالح بن محمد يقول : سمعت عبّاد بن يعقوب يقول : اللَّه أعدل من أن يُدْخِل طلحةَ وَالزُّبَيْرَ الجنَّة .
قُلْت : ويْلك ، ولِمَ ؟ قَالَ : لأنهما قاتلا عليًّا بعد أن بايعاه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 956
مساهمون: الذهبي
ص٩٥٦