تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ببيعته ، وخلع عَلَى محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر خلْعة المُلْك ، وقلّده سَيْفَيْن ، فأقام بُغَا ووَصيف الأميران ببغداد عَلَى وجَلٍ مِنَ ابن طاهر ، ثمّ رضي المعتزّ عَنْهُمَا ، وردهما إلى مرتبتهما ، ونُقِل المستعين إلى قصر المخرَّم هُوَ وعياله ، ووكَّلوا بِهِ أميرًا ، وكان عنده خاتم مِنَ الجوهر ، فأخذه ابن طاهر فبعثَ به إلى المعتز . وفيها خلع المعتزّ عَلَى أخيه أَبِي أَحْمَد خلعة المُلْك وتوّجه بتاجٍ من ذَهَبٍ ، وقَلَنْسُوَةٍ مجوهرة ، ووشاحين مجوهرين ، وقلده سيفين . وفي رجب خلع المعتز بالله أخاه المؤيّد من العهد وقيده وضربه . وفيها ولي قضاء القُضاة الْحَسَن بْن محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب . وفيها حُسِبَتْ أرزاقُ الأتراك والمغاربة والشّاكريّه ببغداد وغيرها ، فجاءت فِي العام الواحد مائتي ألف ألف دينار ، وذلك خراج المملكة سنتان . وفيها قبض المعتز بالله عَلَى أخيه أَبِي أَحْمَد ، ثمّ نفاه إلى واسط ، ثمّ قاموا معه فَرُدّ إلى بغداد ، وأبعد علي ابن المعتصم عن الحضرة . وولي مزاحم بْن خاقان إمرة مصر . - سنة ثلاث وخمسين ومائتين توفي فيها أحمد بن سعيد الهمداني المصري ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، وأحمد بن المقدام العجلي ، وخشيش بن أصرم ، وسَرِيٌّ السَّقَطيّ الزّاهد ، وعلي بْن شُعَيب السَّمسار ، وعلي بْن مُسلْمِ الطُّوسيّ ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر الأمير ، ومحمد بْن عيسى بن رزين التيمي مقرئ الرِّيّ ، ومحمد بْن يحيى بْن أَبِي حَزْم القطعيَ ، وهارون بْن سعَيِد الأيْليّ ، والأمير وصيف التُّرْكيّ ، ويوسف بْن مُوسَى القطّان ، وأبو العباس القلوري . وفيها قصد يعقوب بْن اللَّيث الصّفّار هَرَاة فِي جمعٍ ، فأخذ هراة من نواب ابن طاهر ، وقيدهم وحبسهم . وفيها سار الأمير موسى بن بغا ، فالتقى هو وعسكر عَبْد العزيز ابن الأمير أَبِي دُلَف العِجْليّ ، فهزمهم وساق وراءهم إلى الكَرْج ، وتحصن منه عَبْد العزيز ، وأُسرَتْ والدة عَبْد العزيز ، وبُعِث إلى سامرّاء بتسعين حِمْلا من رؤوس القتلى . وفي رمضان خلع المعتزّ بالله عَلَى بُغَا الشرابي ، وألبسه تاج الملك . وفي شوال قتل وصيف التركي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 8 | الذهبي / بشار عوّاد معروف