تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
سُئل الحاكم أبو عبد الله عنه ، فَقَالَ : ثقة مأمون . وَقَالَ ابن خراش : صدوق اللهجة . وعن إِبْرَاهِيم بن ديْزيل ، قَالَ : إِذَا كان كتابي بيدي ، وأحمد بن حَنْبَلٍ عن يميني ، وَيَحْيَى بن معين عن يساري ، ما أبالي ؛ يعني لضبطه وجودة كُتُبه . وَقَالَ صالح بن أحمد الحافظ : سمعت أبي يقول : سَمِعْتُ عَليّ بن عيسى يَقُولُ : إن الإسناد الذي يأتي به إبراهيم لو كان فيه أن لا يؤكل الخبز لوجب أن لا يؤكل ، لصحة إسناده . وَقَالَ الحاكم : بلغني أَنَّهُ قال : كتبت حديث أبي جمرة ، عن ابن عياش ، عن عفان ، وسمعته منه أربعمائة مرة . وقال الْقَاسِم بن أبي صالح : سَمِعْتُ إبراهيم بن ديزيل يَقُولُ : قَالَ لي يَحْيَى بن معين : حدثْني بنسخة اللَّيْث ، عن ابن عجلان ، فإنها فاتتني على أبي صالح . فَقُلْتُ : ليس هَذَا وقته . قَالَ : متى يكون ؟ قُلْتُ : إِذَا متُّ . وَقَالَ الْقَاسِم بن أبي صالح : جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن الفضل القُسطاني ، وحُريش بن أحمد إلى إِبْرَاهِيم بن الحُسَيْن ، فسألاه عن حديث الإفك ، رواية الفروي ، عن مالك . فحانت منه التفاتة ، فَقَالَ له الزَّعْفَرَانِيّ : يا أبا إِسْحَاق تُحدّث الزّنادقة ؟ وقال : ومن الزنديق ؟ قال : هذا ، إن أبا حاتم لا يُحدّث حَتَّى يمتحن . فَقَالَ : أبو حاتم عندنا أمير المؤمنين في الحديث ، والامتحان دين الخوارج . من حضر مجلسي فكان من أهل السنة ، سَمِعَ ما تقرُّ به عينه ؛ ومن كان من أهل البدعة يسمع ما يسخن الله به عينه . فقاما ، ولم يسمعا . وقد طول شيرويه الحَافِظ ترجمة ابن ديزيل وروى فيها بلا إسناد أَنَّهُ قَالَ : كتبت في بعض الليالي ، فجلست كثيرًا ، وكتبت ما لا أحصيه حَتَّى عييت ، ثُمَّ خرجت أتأمل السماء ، وكان أول الليل ، فعدت إلى بيتي ، وكتبت أَيْضًا حَتَّى عييت ، ثُمَّ خرجت ، فَإِذَا الوقت آخر الليل . فأتممت حزبي وصليت الصُّبح ، ثُمَّ حضرت عند تاجر يكتب حسابًا له ، فورّخه يوم السبت ، فَقُلْتُ : سبحان الله أليس اليوم الجمعة ؟ فضحك وَقَالَ : لعلك لم تحضر أمس الجامع . قَالَ : فراجعت نفسي ، فَإِذَا أنا قد كتبت لليلتين ويومًا .