إلى تاهرت فحرّقها ، وهدم قصر أبي عبد الله ، وحرق مسيلة وساق وراءه . ثُمَّ ردّ إلى إفريقية لَمَّا بلغه توجُّه أبيه إبراهيم إلى الجهاد .
ونفّد إبراهيم إلى ابنه أمير صقلية يأمره بولاية ولده زيادة الله على صقلية ، وأن يسير إليه ، ففعل . فَلَمَّا قدم عليه ولاه إفريقية ، وكتب له العهد ، وأحضر قاضيه عيسى بن مسكين ، وكان من الصالحين ، فاستشاره ، فأمره برد المظالم ، فكشفت الدواوين من يوم ولايته ، وكل من كانت له مظلمة رُدّت عليه . وعزم على الحجّ على طريق الإسكندرية ، ونودي بذلك ثم خاف لما بينه وبين أحمد بن طولون أن تسفك الدماء فعول على التوجه على جزيرة صقلية ليجمع بين الحجّ والجهاد ، وليفتح ما بقي بها من الحصون ، وخرج إلى سوسة بجيشه في أول سنة تسعٍ وثمانين ، فدخلها وعليه فَرْو مرقَّع في زي الزُّهاد ، وأخرج المال ، وأعطى الفارس عشرين ديناراً ، والراجل عشرة دنانير . ووصلت الأسطول طرابلس ، واجتمعت العساكر وفيهم ولده أبو الليث ، وولد ولده أبو مُضر بن أبي العَبَّاس ، وأخوه معد . وافتتح حصونا ثُمَّ نزل على طبرمين وافتتحها عنوةً . ثُمَّ لحقه زلق الأمعاء ، وأخذه فواق ، فمات رحمه الله في تاسع عشر ذي القعدة سنة تسع وثمانين ، فرجع الجيش به إلى صقلية ، فدُفن بها في قُبّة . وقام بالأمر بعده أبو العَبَّاس عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد المُتوفَّى سنة تسعين .
107 - إِبْرَاهِيم بن أحمد بن عُمَر الوكيعي الفَرَضي الضرير . [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
سَمِعَ : شَيْبَان بن فَرُّوخ ، وأباه أَحْمَد بن عُمَر الوكيعي ، وعبيد الله بن معاذ ، وطائفة .
ولم يكن ببغداد في زمانه أعلم بالفرائض منه .
رَوَى عَنْهُ : أبو سهل بن زياد ، وابن قانع ، والطَّبَرَانيّ ، وجماعة . ومات سنة تسع وثمانين .
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ . 108 - إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد بن مروان الواسطي . [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ : هُدبة بن خالد ، وجُبارة بن المُغلّس ، وجماعة .
وَعَنْهُ : عبد الصمد الطَّسْتِيّ ، وعثمان بن بشر السقطي . وَحَدَّثَ في سنة خمس وثمانين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 702
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٢