الجريري ، وعَليُّ بن حفص الرازي ، وَمحمد بن عَليّ الكتاني ، وجماعة .
وصَحِب السري السّقطي ؛ وأخذ عن ذي النُّون . وَيُقَال : إِنَّهُ أول من تكلم في علم الفناء والبقاء .
وَقَالَ أبو الْقَاسِم عثمان بن مردان النهاوندي : أول ما لقيت أبا سَعِيد الخراز سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، فصحبته أربع عشرة سنة . قال : وَتُوُفِّي سنة ست وثمانين .
وعن غيره إن أبا سعيد توفي سنة سبع وسبعين .
وقال السلمي : أبو سَعِيد إمام القوم في كل فن من علومهم . له في مبادئ أمره عجائب وكرامات ظهرت بركته عليه وعلى من صحبه . وَهُوَ أحسن القوم كلامًا خلا الْجُنيْد ، فإنه الإمام .
وَقَالَ أبو الْقَاسِم القشيري : صحب ذا النون ، والنّباجي ، والسَّريّ ، وبشراً .
قال : ومن كلامه : كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل .
وقال أبو بكر ابن الطرسوسي : أبو سَعِيد الخراز قمر الصوفية .
وعن أبي سَعِيد قَالَ : أوائل الأمر التوبة ، ثُمَّ ينتقل إلى مقام الخوف ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام الرجاء ، ثُمَّ منه إلى مقام الصالحين ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المريدين ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المُطيعين ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المحبين ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المشتاقين ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام الأولياء ، ثُمَّ ينتقل منه إلى مقام المقربين .
وَقَالَ السلمي : أنكر على أبي سَعِيد أهل مصر وكفّروه بألفاظه ، فإنه قَالَ في كتاب السر فَإِذَا قِيلَ لأحدهم : ما تقول ؟ قال : الله ؛ وإذا تكلم قال : الله ؛ وإذا نظر قال : الله ؛ فلو تكلمت جوارحه قالت : الله . وأعضاؤه مملوءة من الله ؛ فأنكروا عليه هذه الألفاظ ، وأخرجوه من مصر ثم رد بعد عزيزا .
وعن الْجُنيْد قَالَ : لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخراز لهلكنا ، فَقِيلَ لإبراهيم بن شَيْبَان : وأيش كان حاله ؟ قال : أقام كذا كذا سنة يخرزُ ، ما فاته الحق بين الخرزتين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 687
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٧