نزل بغداد
وَحَدَّثَ عَنْ : مسدد ، وأُمية بن بسطام ، وعَليِّ بن الْجَعْد ، وشيبان بن فرُّوخ ، ودحيم ، وهشام بن عمار ، وَمحمد بن المنهال ، وخلق ، بالشام والعراق وخراسان .
وَعَنْهُ : ابن صاعد ، ودعلج ، والنجاد ، وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر أَحْمَد بن جَعْفَر القطيعي ، وخلق .
قَالَ الخطيب : كان ثقة حافظًا متقنًا ، حسن المذهب . تُوُفِّي يوم نصف شعبان سنة تسعين .
وَقَالَ أبو سهل : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : بايعت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ على إقامة الصَّلاة وإيتاء الزكاة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المُنكر .
وَقَالَ جَعْفَر الخلدي : كان أَحْمَد الأبار من أزهد النَّاس . استأذن أمّه في الرحلة إلى قُتَيْبَة فلم تأذن ثُمَّ ماتت ، فخرج إلى خُرَاسَان ، ثُمَّ وصل إلى بلْخ وقد مات قُتَيْبَة . وكانوا يعزّونه على هَذَا فَقَالَ : هَذَا ثمرة العلم ، لأني اخترتُ رضى الوالدة .
قَالَ أَحْمَد بن جَعْفَر بن سلم : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كنت بالأهواز ، فرأيت رجلًا قد حفّ شاربه ، وأظنه قد اشترى كُتُبًا ، وتعيّن للفتوى ، فذُكر له أصحاب الحديث فَقَالَ : ليسوا بشيء ، وليس يسوُون شيئًا . فَقُلْتُ : أَنْتَ لا تُحسن تُصلي . قَالَ : أنا ؟ قُلْتُ : نعم ؛ أيش تحفظ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افتتحت ورفعت يديك ؟ فسكت . فَقُلْتُ : أيش تحفظ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سجدتَ ؟ فسكت . فَقُلْتُ : ألم أقل لك : إنك لا تحسن تصلي ؟ أَنْتَ إنما قِيلَ لك تُصلي الغداة ركعتين ، والظهر أربعاً ، فالزم ذا خيرٌ لك من أن تذكر أصحاب الحديث .
قُلْتُ : وله تاريخ وتصانيف .
58 - أَحْمَد بن عَمْرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخْلد بن مُسْلِم . القاضي أبو بكر الشيباني الحَافِظ الزاهد الفقيه ، [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
قاضي إصبهان بعد صالح ابن الإمام أَحْمَد .
ولد في حياة جده ، ولم يدرك السماع منه .
وَسَمِعَ : أبا الوليد الطَّيَالِسِيّ ، وَعَمْرو بن مرزوق ، وَمحمد بن كثير ، وأبا سلمة التبوذكي ، وهو جده لأمه ، وأبا عمر الحوضي ، وهدبة بن خالد ، والأزرق بن عَليّ ، وأبا كامل الجحدري ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 684
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٤