تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
وهشام بن عمار ، ودحيمًا ، وخلقًا كثيرًا بالبصرة ، والكوفة ، وبغداد ، ودمشق ، وحمص ، والحجاز ، والنواحي . وَعَنْهُ : عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن بُنْدَار الشعار ، وَأَحْمَد بن جَعْفَر بن معبد ، وأبو الشيخ الحَافِظ ، وَمحمد بن إِسْحَاق بن أيوب ، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه ، وَمحمد بن أَحْمَد الكسائي ، والقاضي أبو أَحْمَد العسال ، وطائفة . وَقَالَ ابن أبي حاتم : صدوق . قُلْتُ : صنف كتابًا حافلًا في السنن ، وقع لنا عدة كُتُب صغار منه . وكان فقيهًا إمامًا يُفتي بظاهر الأثر . وله قدمٌ في العبادة والورع والعلم . وقد ولي قضاء أصبهان ست عشرة سنة . ثم صرف لشيء وقع بينه وبين عَليّ بن متُّويه . وكانت كُتُبُه قد ذهبت بالبصرة في فتنة الزّنْج ، وَقَالَ : لم يبق لي شيءٌ من كُتُبي ، فأعدتُ من ظهر قلبي خمسين ألف حديث . كنتُ أمرُّ إلى دُكان بقال ، فأكتب بضوء سراجه ، ثم فكرت أني لم أستأذن صاحب السراج ، فذهبت إلى البحر ، فغسلت ما كتبت ، ثُمَّ أعدته ثانيًا . هَذَا الكلام رواه أبو الشيخ في تاريخه ، عن ولده عبد الرزاق ، عن أبي عبد الله محمد بن أَحْمَد الكسائي ، عن ابن أبي عاصم . وروى أبو الشيخ ، عن ابنه ، عن أَحْمَد بن محمد بن عاصم ، عنه قَالَ : وصلَ إليَّ من دراهم القضاء زيادة على أربع مائة ألف درهم ، لا يحاسبني الله يوم القيامة أني شربت منها شربة ماء . وعن محمد بن خفيف الصوفي قال : سمعت الحكيمي يقول : ذكرعند أبي ليلى الديلمي أَنَّ أبا بكر بن أبي عاصم ناصبي ، فبعث غلامًا بسيف ومِخلاة وَقَالَ : ائتني برأسه . فجاء الغلام وأبو بكر يروي الحديث فَقَالَ : أمرني أن أحمل إليه رأسك . قَالَ : فنام على قفاه ، ووضع الكتاب على وجهه وَقَالَ : افعل ما شئت . فلحقه آخر فَقَالَ : أمرك الأمير أن لا تقتله . فقعد أبو بكر ورجع إلى الحديث ، فعجب النَّاس منه . رواها ابن عساكر في تاريخه .