وَقَالَ محمد بن أَحْمَد الكسائي : كنت جالسًا عند أبي بكر ، فَقَالَ رجل : أيها القاضي ، بلغنا أَنَّ ثلاثة كانوا بالبادية يقلبون الرمل ، فَقَالَ أحدهم : اللهم إِنَّك قادر على أن تُطعمنا خبيصًا على لون هَذَا الرمل ، فَإِذَا هم بأعرابي بيده طبق ، فوضعه بين أيديهم ، خبيص حارٌ . فَقَالَ ابن أبي عاصم : قد كان ذَلِكَ .
قَالَ الكسائي : كان الثلاثة : هُوَ ، وعثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تُراب النخشبي ، وأبو تُراب . وكان أبو بكر هُوَ الذي دعا .
قَالَ الكسائي : رأيت أبا بكر فيما يرى النائم ، كَأَنَّهُ يصلي من قعود ، فسلمت ، فرد عَليّ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ أَحْمَد بن عَمْرو ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ : ما فعل الله بك ؟ قال : يؤنسي ربي . قُلْتُ : يؤنسك ربُّك ؟ قَالَ : نعم . فشهقت شهقةً فانتبهت .
وَقَالَ ابن الأعرابي في " طبقات النُّسّاك " : وأمّا ابن أبي عاصم فسمعت من يذكر أَنَّهُ كان يحفظ لشقيق البلخي ألف مسالة ، وكان من حفاظ الحديث والفقه . وكان مذهبه القول بالظاهر ونفي القياس . وقد ولي قضاء إصبهان .
وَقَالَ أبو نُعَيْم الحَافِظ : ابن أبي عاصم من ذُهل بن شَيْبَان ، كان فقيهًا ظاهري المذهب . ولي القضاء بإصبهان ست عشرة سنة ، أو قيل ثلاث عشرة سنة ، بعد وفاة صالح . تُوُفِّي في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين .
59 - أَحْمَد بن عَمْرو أبو جَعْفَر الفارسي الوَرَّاق المُقعد . [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
طوَّف وَسَمِعَ : هُدبة بن خالد ، وشيبان بن فرُّوخ ، وجماعة . وسكن دمشق .
رَوَى عَنْهُ : خَيْثَمَة ، وعَليُّ بن أبي العقب ، وأبو عَليّ محمد بن هارون وبقي إلى بعد الثمانين .
وثّقه خَيْثَمَة . 60 - أَحْمَد بن عيسى ، أبو سَعِيد الخراز البَغْداديُّ العارف ، [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
شيخ الصوفية .
حَدَّثَ عَنْ : إِبْرَاهِيم بن بشار صاحب إِبْرَاهِيم بن أدهم ، وعَنْ : محمد بن منصور الطُّوسي .
وَعَنْهُ : عَليّ بن محمد الواعظ المصري ، وأبو محمد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 686
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٦