الشمس أتى مسجده ، ثُمَّ يصلى ويرجع إِلَى بيته فيفطر .
وكان يسرد الصَّوم إلا يوم الجمعة ، ثُمَّ يخرج إِلَى المسجد ، فيخرج إليه جيرانه ، فيتكلم معهم فِي دينهم ودنياهم ، ثُمَّ يصلى العشاء ، ويدخل بيته ، فيحدِّث أهله ، ثُمَّ ينام نومة قد أخذتها نفسه ، ثُمَّ يقوم ، هَذَا دأبه إِلَى أن تُوُفِّيَ . وكان جلدًا ، قويًا على المشي ، مواظبًا لحضور الجنائز ، ولم يُرَ راكبًا قط ، ومشى مع ضعيفٍ فِي مظلمة إِلَى إشبيلية ، ومع آخر إِلَى إلْبيرة ، ومع امْرَأَة ضعيفة إِلَى جَيّان .
122 - بوران ، ابْنَةُ الوزير الْحَسَن بْن سهل . [ الوفاة : 271 - 280 ه ]
الّتي تزوج بها المأمون ، ودخل بها فِي سنة عشرٍ ومائتين ، فاحتفل أبوها لعرسها وجهازها احتفالًا يضرب به المثل ، ونثر على الأمراء الجوهر والذهب وبنادق المسك التي في باطنها رقاع بأسماء ضياع ، وأسماء جوار ، وخيل ، وأقام بمؤونة العسكر كله أيام العرس ، فأنفق عليهم وعلى العرس ونحو ذلك فِي مدة عشرين يومًا خمسين ألف ألف درهم . ولا أعلم جرى في الإسلام عرس مثله .
تُوُفِّيَت فِي ربيع الأول سنة إحدى وسبعين ، ولها ثمانون سنة ، ودفنت فِي قبَّتها ، وما زالت وافرة الحرمة ، كاملة الحشمة إلى أن ماتت . - [ حَرْفُ الْجِيمِ ] 123 - جَعْفَر بْن المعتمد أَحْمَد بْن المتوكل جَعْفَر بْن المعتصم العبّاسيّ ، [ الوفاة : 271 - 280 ه ]
المفوضَّ إِلَى الله وليّ العهد .
عقد له أَبُوهُ ، وخطب له على المنابر زمانًا ، ثُمَّ خلعه أَبُوهُ وولّى أخاه المعتضد العهد خوفا من المعتضد . يقال : إنّ المعتضد لمّا استُخِلف قَتَلَ المفوَّض هَذَا فِي سنة ثمانين ، وقِيلَ : بل مات فيها موتا . 124 - جعفر بن أحمد بن سام ، أبو الفضل ، [ الوفاة : 271 - 280 ه ]
قاضي البصرة .
يروي عَنْ : إِسْحَاق الفَرَويّ ، وغيره .
وَعَنْهُ : محمد بن مَخْلَد ، وأحمد بْن كامل القاضي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 528
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٨