انهزام كل واحدٍ من المقدمَّين ، ثُمَّ اقتتال عسكرهما بعد رواحهما . ثُمَّ كان النصر للمصريين .
وفيها قدم بيوسف بْن أبي الساج مقيدًا على جمل . وكان قد وثب على الحاجّ ، فقاتلوه وأسروه ، ثُمَّ إنّه حَسنت حاله ، وبكى على فعله ، وشفع فيه مؤنس ، فأطلق .
وفيها خرج بالمدينة إِسْحَاق بْن محمد الطالبي الجعفري ، فقتل أمير المدينة الفضل بْن الْعَبَّاس بْن حسن العباسي ، وعاث وأفسد وخرّب المدينة .
- سنة اثنتين وسبعين ومائتين
تُوُفيّ فيها : أَحْمَد بن عبد الجبار العطاردي ، وأحمد بن عاصم الإصبهانيّ ، وأبو عُتْبة أَحْمَد بْن الفرج الحمصيّ ، وأحمد بْن مهديّ بْن رستم ، وسليمان بْن سيف الحرّاني ، وأبو أَحْمَد محمد بْن عَبْد الوهاب الفراء ، وأبو جَعْفَر محمد بْن عبيد الله ابن المنادي ، ومحمد بن عوف الحمصي .
وفيها وقع خلاف بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق وبين يازمان الخادم فِي طَرَسُوس ، فأخرج أهلها أَبَا الْعَبَّاس عَنْهُمْ . فقدِم بغداد فِي جمادى الآخرة . وفيها دخل حمدان بْن حمدون وهارون الشّاريّ الخوارج مدينة المَوْصِل . وصلّى الشاري بالناس فِي الجامع .
وفيها قبض الموفَّق على صاعد بْن مخلد وعلى بنيه وأمواله ، واستكتب عوضه إسماعيل بن بلبل .
وفيها تحركت الزنج بواسط وصاحوا : أنكلاي يا منصور . وكان أنكلاي ابنُ الخبيث ، وسليمان بْن جامع ، والمهلبي ، والشعراني ، وغيرهم من قواد الزَّنْج محبوسين ببغداد فِي يد فتح السعيدي . فكتب إليه الموفَّق أن يذبح الجماعة ويبعث رؤوسهم ، ففعل . وقِيلَ : صلبت أبدانهم على الجسر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 468
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٨