بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ( الْحَوَادِثُ ) - سنة إحدى وسبعين ومائتين
فيها تُوُفيّ : عَبَّاس الدُّوريّ ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن مَنْصُور الحارثيّ ، ومحمد بن حماد الطهراني ، ومحمد بْن سِنَان القزاز ، ويوسف بْن سَعِيد بن مسلم .
وفيها دخل محمد ، وعليّ ابنا الْحُسَيْن بْن جَعْفَر بْن مُوسَى بْن جَعْفَر الصّادق بْن محمد المدينة ، فقتلا فيها ، وجَبَيا الأموال ، وعطَلت الجمعة والجماعة مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهراً .
وفيها عزل المعتمد عَمْرو بْن اللَّيْث وأمر بلعنه على المنابر . وولى خُراسان محمد بْن طاهر . وكان محمد ببغداد ، فاستناب عَنْهُ على نيسابور رافع بن هرثمة . وأقر على بخارى وسمرقند نصر بْن أَحْمَد بْن أسد .
ثُمَّ جاءت كتب الموفَّق إِلَى رافع بقصد جرجان وآمل ، وكانتا للحسن بْن زَيْد ، فسار إليه رافع سنة أربع وسبعين .
وفيها كَانَتْ وقعة عظيمة بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق ، وبين خِمارُوَيْه بْن أَحْمَد بْن طولون بأرض فلسطين كان الموفَّق قد جهز ولده فِي جنود العراق ، وأعطاه الأموال ، وولّاه أعمال مصر والشام . فسار إلى الشام ، ونزل بفلسطين ، وجاء خمارويه ، وكان قد قام فِي ولايات أَبِيهِ بعده ، فالتقيا بحيث جرت الأرض من الدماء . ثُمَّ انهزم خمارويه إِلَى مصر ، ونُهِبَتْ أثقاله . ونزل أبو الْعَبَّاس فِي مضربه .
وكان سعد الأعسر كمينًا لخمارويه ، فخرج على أبي الْعَبَّاس وهم غارون ، فانهزم جيشه ، وذهب إِلَى طَرَسُوس منهزمًا فِي نفرٍ يسير ، وذهبت خزائنه . فانتهب الجميع سعد ومن معه . وهذا من أعجب الأمور ، وهو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 467
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٧