تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
- سنة سبعين ومائتين فيها تُوُفيّ : أَحْمَد بْن طولون صاحب مصر ، وأحمد بْن عَبْد الله ابن البَرْقيّ ، وأحمد بْن المقدام الهَرَويّ ، وإبراهيم بْن مرزوق الْبَصْرِيُّ ، وأسيد بْن عاصم ، وبكّار بْن قُتَيْبَةَ القاضي ، والحسن بْن عليّ بْن عفان العامريّ ، وداود الظّاهريّ الفقيه ، والربيع بْن سُلَيْمَان المراديّ ، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ ، وعبّاس بْن الْوَلِيد البَيروتيّ ، وأبو البَخْتَرِيّ عَبْد الله بْن محمد بْن شاكر ، ومحمد بن إِسْحَاق الصّغانيّ ، ومحمد بْن ماهان زنبقة ، ومحمد بْن مُسْلِم بْن وَارَةَ ، ومحمد بْن هشام بن ملاس . وفيها وصل لؤلؤ الطُّولوني فِي جيشٍ عظيم نجدةً للموفق فِي المحرّم ، فكانت بين الموفَّق وبين الخبيث وقعةٌ أوهنت الخبيث ، ثُمَّ وَقْعَةٌ أخرى قُتِلَ فيها الخبيث وعجل الله بروحه إِلَى النّار . وهو عليّ بْن محمد المدَّعي أنّه علويّ ، وَقِيلَ : اسمه بَهْبُوذ . قد ذكرنا وقائعه مع الموفَّق وحصاره الزّمن الطّويل له ، إلى أن اجتمع مع الموفَّق زهاء ثلاثمائة ألف مقاتل مطَّوّعة وَفِي الديوان . فَلَمَّا كان فِي ثاني صفر ، وقد التجأ الخبيث إِلَى جبلٍ ثُمَّ تراجع هُوَ وأصحابه إِلَى مدينتهم خُفْية ، وجاءت مقدّمات الموفَّق ، فَلَمَّا وصلوا إِلَى المدينة لم يَدْرُوا أنّهم قد رجعوا إليها ، فأوقعوا بهم ، فانهزم الخبيث وأصحابه ، وتبعهم أصحاب الموفَّق يأسرون ويقتلون ، وانقطع الخبيث فِي جماعةٍ من قوّاده وفرسانه ، وفارقه ابنه انكلائي ، وسليمان بْن جامع ، فظفر أبو الْعَبَّاس بن الموفَّق بابن جامع ، فكبّر النّاس لمّا أتى به إِلَى أَبِيهِ . ثُمَّ شدّ الخبيث وأصحابه ، فأزال النّاس عن مواقفهم ، فحمل عليه الموفَّق فانهزموا وتَبِعهم إِلَى آخر نهر أبي الخصيب ، فبينا القتال يعمل إذ أتى فارس من أصحاب لؤلؤ إِلَى الموفَّق ورأس الخبيث فِي يده ، فلم يصدّقه فعرضه على جماعةٍ فعرفوه . فترجل الموفَّق وابنه والأمراء وخرّوا سجَّدًا لله ، وكبّروا وحمدوا الله تعالى . وَقِيلَ : إنّ أصحاب الموفَّق لمّا أحاطوا به لم يبق معه إلّا المهلَّبيّ ، ثُمَّ ولّى وتركه ، فقذف نفسه فِي النّهر فقتلوه . وسار أبو الْعَبَّاس ومعه رأس الخبيث على رمحٍ فدخل به بغداد ، وعُمِلت قِباب الزّينة ، وضجّ النّاس بالدّعاء للموفَّق وولده . وكان يومًا