5 - ن ق : أَحْمَد بْن الأزهر بْن مَنِيع بْن سَليِط ، أبو الأزهر العَبديُّ النَّيْسَابوريُّ الحافظ . [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
حجّ ورأى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ،
وَسَمِعَ : عَبْد الله بْن نُمَيْر ، وأسباط بْن محمد ، ومالك بْن سُعَيْر بن الخِمْس ، ومحمدا وَيَعْلَى ابني عُبَيْد ، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ ، وعبد الرّزّاق ، ووهْب بْن جرير ، وأبا ضَمرة ، وطائفة .
وَعَنْهُ : النسائي ، وابن ماجة ، ومحمد بن يحيى ومحمد بن رافع ؛ وهما من أقرانه ، وابن خُزَيْمَة ، وأبو حامد ابن الشَّرْقيّ ، ومحمد بْن الْحُسَيْن القطان ، وخلْق كثير .
قال ابن الشرقي : سمعته يقول : كتب عنيّ يحيى بْن يحيى .
وكان أبو الأزهر ثقة بصيرا بهذا الشأن ، روى عن عَبْد الرّزّاق حديثًا مُنْكَرًا هُوَ منه إنّ شاء الله بريء العهدة ، وهو : أخبرنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَحَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي ، وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي " .
قَالَ أَحْمَد بْن يحيى بن زهير التستري : لمّا حدّث أبو الأزهر بهذا الحديث أُخْبِر يحيى بْن معين بِذَلِك ، فقال : مَن هَذَا الكذاب النَّيْسَابوريُّ الَّذِي حدَّث بهذا ؟ فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أَنَا . فتبسَّم ابنُ معين وقَالَ : أما إنّك لست بكذّاب . وتعجّب من سلامته ، وقَالَ : الذَّنْب لغيرك فِي هَذَا الحديث .
وقال أبو حامد ابن الشَّرْقيّ : هَذَا حديث باطل ، وكان لمعمر ابنُ أخ رافضي ، وكان مُعَمَّر يمكِّنه من كُتُبه ، فأدخل عليه هَذَا . وكان مُعَمَّر رجلًا مهيبًا ، لا يقدر عليه أحد فِي السّؤال والمراجعة ، فسمعه عَبْد الرّزّاق فِي كتابه .
وقَالَ غير واحد ، عن مكّيّ بْن عَبْدان : سمعت أَبَا الأزهر يقول : خرج عَبْد الرّزّاق إِلَى قريته ، فبكَّرت إليه قبل الصُّبح ، فَلَمَّا رآني قَالَ : كنت البارحة هنا ؟ قلت : لا ، ولكني خرجت فِي اللّيل . فأعجبه ذلك ، فَلَمَّا فرغ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨