تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتِم فِي كتاب " الجرح والتعديل " : قدم محمد بْن إِسْمَاعِيل الرِّيّ سنة خمسين ومائتين ، وسمع منه : أَبِي ، وأبو زُرْعَة ؛ وتركا حديثه عندما كُتُب إليهما محمد بن يحيى أنه أظهر عندهم أنّ لفظه بالقرآن مخلوق . وقال أَحْمَد بْن منصور الشّيرازيّ الحافظ : سمعتُ بعض أصحابنا يَقُولُ : لمّا قدم الْبُخَارِيّ بُخَاري نُصب لَهُ القباب عَلَى فرَسْخ مِنَ البلد ، واستقبله عامّة أهل البلد ونُثِر عَلَيْهِ الدّنانير والدَّراهم والسُّكَّر الكثير ، فبقي أيامًا ، فكتب محمد بْن يحيى الذُّهْليّ إلى أمير بُخَاري خَالِد بْن أَحْمَد : إن هذا الرجل قد أظهر خلَاف السنة . فقرأ كتابه عَلَى أهل بُخاري ، فقالوا : لَا نفارقه . فأمره الأمير بالخروج مِنَ البلد ، فخرج . قَالَ أَحْمَد بْن منصور : فحدثني بعض أصحابنا عَنْ إِبْرَاهِيم بْن معقل النَّسَفيّ قَالَ : رَأَيْت محمد بْن إِسْمَاعِيل فِي اليوم الَّذِي أُخرج فِيهِ مِن بُخَارى ، فقلت : يا أَبَا عَبْد الله كيف ترى هذا اليوم من يوم دخولك ؟ فقال : لَا أبالي إذا سلم ديني . فخرج إلى بِيكْند ، فسار الناس معه حزْبين : حزبٌ لَهُ وحزبٌ عَلَيْهِ ، إلى أن كتب إِلَيْهِ أهل سَمَرْقند ، فسألوه أنْ يقدم عليهم ، فقدِم إلى أن وصل بعض قري سَمَرْقند ، فوقع بين أهل سَمَرْقند فتنةٌ بسببه . قومٌ يريدون إدخالَه البلد ، وقومٌ يأبون ، إلى أن اتفقوا عَلَى دخوله . فاتصل بِهِ ما وقع بينهم ، فخرج يريد أنْ يركب ، فلمّا استوى على دابته ، قال : اللهم خر لي ، ثلَاثًا ، فسقط ميتًا . وحضره أهل سَمَرْقند بأجمعهم . هذه حكاية منقطعة شاذة . وقال بَكْر بْن منير بْن خُلَيْد الْبُخَارِيّ : بعث الأمير خَالِد بْن أَحْمَد الذُّهْليّ متولّي بُخَارى إلى محمد بْن إِسْمَاعِيل أن أحمل إلى كتاب " الجامع " ، و " التاريخ " ، وغيرهما لأسمع منك . فقال لرسوله : أَنَا لَا أُذلُّ العِلْم ، ولا أحمله إلى أبواب النّاس ، فإنْ كانت لَهُ إلى شيءٍ منه حاجة فليحضر في مسجدي أو في داري . وإن لم يُعْجِبْه هذا فإنّه سلطان ، فلْيمنعني مِن الجلوس ليكون لي عذر عند اللَّه يوم القيامة ، لأنيّ لَا أكتم العِلم . فكان هذا سبب الوحشة بينهما . وقال أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَمْرو الْبُخَارِيّ : كَانَ سبب منافرة البخاري أن خالد