تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1001

مساهمون:

ص١٠٠١
قال ابن النجار : أخذ البيعة للمكتفي ، وكان غائبًا بالرَّقَّة ، وضبط له الخزائن ، فعظم عنده ، ولقبه ولي الدولة ، فسأل المكتفي أن يزوج ولده محمدا بابنة القاسم ، فأجابه ، وأمهرها مائة ألف دينار . قَالَ ابن النّجّار : كان جوادًا ممدَّحًا إلّا أنّه كان زِنْديقًا فاسد الاعتقاد . وكان أبو إسحاق الزّجّاج مؤدّبه ، فنال في وزارته منه مالًا جزيلًا . كان يقضي أشغالًا كبارًا عنه ، فيأخذ عليها ، حتّى حصّل نحوًا من أربعين ألف دينار . وقد أعطاه في دفعة واحدة ثلاثة آلاف دينار . لم يُكمل القاسم ثلاثًا وثلاثين سنة ، لا رحمه الله ، فقد كان لعيناً قال الصولي : حدثنا شادي المُغَنّي قَالَ : كنت يومًا عند القاسم بن عُبَيْد الله وهو يشرب ، فدخل ابن فِراس ، فقرأ عليه شيئاً من عهد أردشير ، فأعجب القاسم ، فَقَالَ له ابن فِراس : هذا واللهِ ، وأومأ إليّ ، أَحْسَنُ مِنْ بقرة هؤلاء وآل عمرانهم . وجعلا يتضاحكان . وقال الصولي : حدثنا ابن عبدون قال : حدَّثني الوزير عبّاس بن الحَسَن قَالَ : كنت عند القاسم بن عُبَيْد الله ، فقرأ قارئ : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " فقال ابن فراس : بنقصان " ياء " فوثبت فزعاً ، فردني الوزير وغمزه ، فسكت . الصولي : حدثنا عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيّ قَالَ : انصرف ابن الرُّوميّ الشّاعر من عند القاسم بن عُبَيْد الله ، فَقَالَ لي : ما رأيت مثل حُجّة أوردها اليوم الوزير في قِدَم العالم . وذكر أبياتاً . قلت : فهذه الأمور دالة على انحلال هذا المعثر . 355 - القاسم بن محمد بن حمّاد الكُوفيُّ الدّلّال . [ الوفاة : 291 - 300 ه ] عَنْ : أبي بلال الأشعري . وَعَنْهُ : الطبراني ، والخلدي ، وابن عُقْدَةَ . وهو ضعيف . تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين ، وقيل : سنة تسع وتسعين . . ومن شيوخه قُطْبَةُ بن العلاء ، ومُخَوّل .