البوشنجيّ سُئِل ابن خُزَيْمة عن مسألةٍ ، فَقَالَ : لا أفتي حتى نواري أبا عبد الله لَحْدَه .
وقال أبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه : سمعت أبا عبد الله البُوشَنجيّ يقول : مَنْ أراد الفِقْه والعِلم بغير أدب ، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله .
قلت : وكان أبو عبد الله إمامًا في اللُّغة وكلام العرب .
قَالَ أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا بكر بن جعفر يقول : سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ يقول لِلْمُسْتَمْلي : الزم لفظي وخلاك ذم .
وقال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول : سمعت أبا عبد الله البُوشنجيّ يقول : عبد العزيز بن محمد الأندراوَرْديّ .
وقال عبد الله بن الأخرم : سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ غير مرة يقول : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، وذكره بملء الفم .
وقال أبو عبد الله : حدثنا أبو جعفر النفيلي قال : حدثنا عِكْرِمة بن إبراهيم قاضي الرَّيّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بن طلحة قَالَ : ما رأيت أحدًا أخطب ولا أعرب من عائشة .
وقال الحاكم : حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الأديب قال : حدثنا أبو عبد الله البوشنجي قال : حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي ، قال : حدثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : رأيت في المقسلاط صَنَمًا من نُحاس ، إذا عطش نزل فشرب . فسمعت البُوشَنْجيّ يقول : ربّما تكلمت العلماء بالكلمة على المعارضة ، وعلى سبيل تفقدهم علوم حاضريهم ، ومقدار أفهامهم ، تأديبًا لهم ، وامتحانًا لأوهامهم . هذا عبد الرحمن وهو أحد علماء الشام ، وله كُتُب في العلم قال : رأيت على المقسلاط ، وهو موضع بدمشق ، وهو سوق الرقيق ، قال : رأيت عليه صنماً ، وهو عمود طويل ، إذا عطش نزل فشرب ، يريد أنّه لا يعطش . ولو عطش نزل ، يريد أنّه لا ينزل . فهو ينفي عنه النُّزُولَ والْعَطَشَ .
وقال أبو زكريّا العَنْبريّ : سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ يقول : محمد بن إسحاق بن يسار عندنا ثقة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1004
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠٤