تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
يا عزيز النّدى ويا جوهر الجو هر من آل هاشم بالبطاح إن ظنّى وليس يخلف ظنّى بك في حاجتي سبيل النجاح إن من دونها لمصمت باب أنت من دون قفله مفتاحي تاقت النفس يا خليل السماح نحو بحر الندي مجاري الرّياح
ثم فكرت كيف لي ! واستخرت اللَّه عند الإمساء والإصباح وامتدحت الأمير أصلحه اللَّه بشعر مشهّر الأوضاح فقال : هات مديحك ، فأعطاه شعرا في هذا الوزن وقافيته :
أنا من بغية الأمير وكنز من كنوز الأمير ذو أرباح كاتب حاسب خطيب أديب ناصح زائد على النّصاح شاعر مفلق أخف من ال ريشة مما يكون عند الجناح
وهى طويلة يقول فيها :
إن دعاني الأمير عاين منّى شمّريا كالبلبل الصّيّاح
قال : فدعا به ووصله ثم خصّ بالفضل ، وقدم معه فقرب من قلب يحيى بن خالد وصار صاحب الجماعة وزمام أمرهم ( 1 ) أخبرنا أبو بكر الصولي حدّثنا أبو الحسن البرذعي قال : حدّثنى محمد بن الحسن مصقول عن العتّابى ، قال : كنا بباب الفضل بن يحيى البرمكي أربعة آلاف ما بين شاعر وزائر ؛ وفينا فتى يحدثنا ونجتمع اليه ، فبينا هو ذات يوم قاعد إذ أقبل اليه غلام له كأجمل الغلمان ! فقال له : يا مولاي ؛ أخرجتني من بين أبويّ ، وزعمت أن لك وصلة بالملوك ، فقد صرنا إلي اسوإ ما يكون من الحال ،
هامش
( 1 ) الأغانى ج 20 ص 70