الصولي وإنما المرزباني راوية له إذ نجد على رأس كل خبر من الاخبار التي وردت فيه حدثنا الصولي أو حدثنا أبو بكر أو محمد بن يحيى الصولي وأبو الفرج الأصبهاني يروى في كتابه الأغاني نحو ثلثمائه خبر كلها عن الصولي ولم يخل الصولي مع كل هذا الفضل من نقد فقد ذكر أبن النديم أنه عول عند تأليف كتاب الأوراق على كتاب المرثدي في الشعر والشعراء بل نقله نقلا وانتحله ويقول ابن النديم وقد رأيت دستور الرجل في خزانة الصولي فافتضح به كذلك هجاه أبو سعيد العقيلي فإنه رأى بيتا له مملوءا كتبا قد صنفها وجلودها مختلفة الألوان وكان يقول هذا كله سماعى وإذا احتاج إلى معاودة شئ منها قال يا غلام هات الكتاب الفلاني فقال أبو سعيد
إنما الصولىّ شيخ
أعلم الناس خزانه
إن سألناه بعلم
طلبا منه إبانه
قال يا غلمان هاتوا
رزمة العلم فلانه
كما أخذ عليه أنه روى أحاديث موضوعة وصحف في أخرى ، والمؤرخون مختلفون في وفاة الصولي فبعض يذكر أنه توفي سنة 335 وآخر يقول 336 ولكنهم متفقون جميعا على إغفال تاريخ مولده وقد دلنا البحث على أنه عمر ثمانين سنة أو ما يقاربها .
وللصولى في الشعر مقدرة فائقة وقدم ثابتة ، وشعره وان لم يكن في المرتبة الأولى الا أنه قوي عذب ويتخلل كتابه الأوراق قصائد ومقطعات له ومعظمها مدائح للخلفاء ووزرائهم وأمرائهم ، وسنبسط القول فيه ونعمد لتحليله وذكر الكثير منه قريبا حين ننشر القطع الباقية من كتاب الأوراق واللَّه يقدر الخير ويهدي اليه