[ ثم أروي من ابن سيرين لل
علم بقول منوّر الافصاح
ثم أروي من ابن سيرين المشع
ر وقول النسيب والامداح ] ( 1 )
لي في النحو فطنة ونفاذ
لي فيه قلادة بوشاح
إن رمي بي الأمير أصلحه اللَّه
رماحا صدمت حد الرماح
ما أنا واهن ولا مستكين
لسوى أمر سيّدي ذي السّماح
لست بالضخم يا أمير ولا الفد
م ولا بالمجحدر الدّحداح
لحية سبطة ووجه جميل
واتّقاد كشعلة المصباح
وظريف الحديث من كل لون
وبصير بحاليات ملاح
كم وكم قد خبأت عندي حديثا
هو عند الملوك كالتفاح
[ فبمثلى تخلو الملوك وتلهو
وتناجي في المشكل الفدّاح ] ( 2 )
أيمن الناس طائرا يوم صيد
في نمدّو خرجت أم في رواح
أبصر الناس بالجوارح والخي
ل وبالخرّد الحسان الملاح
كل هذا جمعت والحمد للَّه
على أنني ظريف المزاح
لست بالنّاسك المشمّر ثو
بيه ولا الماجن الخليع الوقاح
إن دعاني الأمير عاين منى
شمّريا كالجلجل الصياح
فقال له الفضل :
كاتب ، حاسب ، خطيب ، أديب
ناصح ، زائد على النصاح ؟
قال : نعم ، أصلح اللَّه الأمير ، فقال الفضل : يا غلام الكتب التي وردت من فارس فأنى بها ، فقال للفتى خذها فاقرأها وأجب عنها ، فجلس بين يدي الفضل يكتب ، فقال له الحاحب اعتزل يكن أذهن لك ، فقال ههنا الرأي أجمع بحيث الرغبة
هامش
( 1 ) الزيادة عن ديوان أبى نواس
( 2 ) الزيادة عن ديوان أبى نواس