تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قد شكرنا أحمد ال خيرات في بدو وحضر أوجب اللَّه له من بعده حمدي فشكري فمتى قصرت فيه فاقبل اللَّهمّ عذرى لم أعاين كابن نصر كرما مدة عمري يتساوى لي منه ال جود في عسر ويسر يتلقي المدح منى بابتسام وببشر وببذل جاوز القد ر وشعر فوق شعري
قال أبو بكر : حدّثنى محمد بن علي المعروف بابن الخراساني ، قال : حدّثنى أبو شبل البرجمي الشاعر ، قال : كنا عند أحمد بن أبي سلمة ، وكان أكرم الناس وأظرفهم ، وكان خاطره في الشعر قريبا سريعا ، وغلام له يسقينا حسن الوجه ، فلما عمل الشراب دعا بدواة وكتب :
ظل يختال في رداء شباب ذو صبا يقتضيك حقّ التصابى بمدام كأنما اعتصروها من خدود الكواعب الأتراب في قميص مفوف ( 1 ) من زجاج ووشاح مؤلف من حباب كلما سحبت ( 2 ) إساءة خلق حسّنوه بمزج السحاب
ثم رمى بالرقعة إلى . فقال : واللَّه ما فيّ فضل ، ولا أدرى ما قلت ، ولكن قل أنت شيئا ، فقلت له : وهل تركت لأحد مقالا ، ولست أستطيع مجاراتك في هذا في وزن ولا قافية ولكني اعبر ( 3 ) أحدهما فقلت :
قمر في الظلام يسعي بشمس وشحت باللجين والمرجان في كؤوس تكسو الأكف اذاما حملتها غلائل الزعفران
هامش
( 1 ) بالأصل مفوز ( 2 ) سحبت أي جرت ( 3 ) بالأصل أعنر