شعره قليلا ! قلت أنشدني له شيئا ، فقال : إنه كان يزعم أن خاله أحمد بن يوسف قتله المأمون ، فمراثيه فيه على أنه مقتول ، فمن مراثيه فيه :
يا من بمقتله زها الدّهر
قد كان منك تضاءل الدّهر
زعموا قتلت وعندهم عذر
فيه وظلمك ماله عذر
يا قبر سيدنا المجن سماحة
صلى عليك اللَّه يا قبر
ما ضرّ قبر أنت ساكنه
ألَّا يمر بأرضه القطر
فلنبغينّ ( 1 ) سماح جودك في الثرى
وليورقن بقربك الصخر
وإذا غضبت تصدّعت فرقا
منك الجبال وهابك الوعر
وإذا رقدت فأنت منتبه
يدك السحاب ووجهك البدر
واللَّه لو بك لم أدع أحدا
إلا قتلت لفاتنى الوتر
وهو القائل يمدح أحمد بن يوسف :
أحمد أنت للإنعام أهل
يملّ السائلون ولا تمل
كأنك في الكتاب وجدت لاء
محرمة عليك فما تحل
فما ندري لفرطك في العطايا
أنكثر من سؤالك أم نقل
إذا ورد الشتاء فأنت صيف
وإن ورد المصيف فأنت ظل
وقال يرثى أبا نصر بن أحمد الطوسي :
كان لي إلف خليل فمضى
لا أرى منه سواه عوضا
وثنت منه عليه يده
وأعانت يده أيدي القضا
بشبا قاضية خاض الردى
مجمع الأوداج منه فقضى
هامش
( 1 ) كذا رسم فلنبغين ولعله فلينبعن