يا أبا نصر لقد أورثني ( 1 )
دمك المطلول حزنا ( 2 ) ممرضا
فإذا ما فيك جالت فكرتى
رجعت معتصمات بالرضا
وقال لبعض اخوانه وقد أنكر منه شيئا من افعاله :
لست أرضى بتية
من ماجد أرتجيه
فكيف من لا أرجّى
دهري ولا أتقيه
وصاحب كان يبدي
خلاف ما يخفيه
وددته بضميرى
وودّنى لفظ فيه
وكيف يصلح لي
غير صالح لأبيه ؟
قال أبو بكر : وحدثني عون بن محمد ، قال : كان أحمد بن أبي سلمة الكاتب يهوى الحسن بن أبي أمية ، وكان الحسن يجفوه ، فليم على ذلك ، فقال :
دع الصب يصلى بالأذى من حبيبه
وكلّ أذى ممن يحبّ سرور
غبار قطيع الشاء في عين ذئبها
إذا ما قفا آثارهن ذرور
قال أبو بكر : وكان أحمد بن أبي سلمة صديقا لخارجة بن مسلم بن الوليد الأنصاري ، وكان يفضل على خارجة ، وهو القائل يرثى أباه مسلما :
تعطلت الاشعار من بعد مسلم
وصارت دعاويها إلى كل معجم
إذا مرضت أشعار قوم فإنه
يجيئك منها بالصحيح المسلم
قال أبو بكر : وأنشدني عبد اللَّه الهدادى ، قال . انشدني ابن أبي فنن لخارجة ابن مسلم يمدح أحمد بن نصر الكاتب ، قال : وكان خارجة يجئ ويقيم عندي وهو أنشدني هذا :
هامش
( 1 ) بالأصل أورثتنى
( 2 ) بالأصل خرءا