يستعذب الرّاؤون حسن نشيدها
شغفا وتملأ أنفس الأملاء
ورجوت رفدك والرجاء وسيلة
عند الكرام وأشفع الشفعاء
أملى بأن أحظى لديك بمثل ما
يحظى به من كان من نظرائي
بجميل رأيك ألبسوا حلل الغنى
من بعد ما عدوّا من الفقراء
لا زلت لابس حلة من شكر من
أغنيته بترادف النعماء
قال أبو بكر : حدّثنى محمد بن العباس المادرائى ، قال : حدّثنى محمد بن عبد اللَّه ، قال : قدم علىّ بن حرب سرّ من رأى سنة ستين ، فجمعت له أحاديث لأقرأها عليه ، فتعذر ذلك على ، فعملت أبياتا ودفعتها إلى أبى بكر الشافعي ابن أخي الشافعي الأكبر ، وكان يخصه فأوصلها اليه وهي :
أبا حسن إنىّ ببابك واقف
علىّ غدو نحوه ورواح
ولست أنال الحظَّ مما أريده
واذنك مبسوط له ومباح
وعندي آثار حسان جمعتها
مشاهير أمثال النجوم صحاح
فان يك اذن فيه سهل ومرحب
دخلت وإلا فالسراح نجاح
لأعرضها صفحا وتسمع عرضها
فأبلغ حاجاتى وأنت مراح
فعندي شكر للذي أنا مبتغ
وعندك جود يرتجى وسماح
وعندي فكاهات وحقّ وباطل
وجدّ وتشمير معا ومزاح
ولا تخش منى أن أكون مثقلا
على ذاك عندي مأثم وجناح
فوجه إلي فأدخلنى خصوصا ، وقرأت جميع ما أردت [ و ] في الأبيات :
وفعلك فعل حاتمي ومن يكن
له حاتم عما يرح ويراح
فاعتذر إلي وقال : أنا لك فتعال متى شئت .