بصدق اللقاء وصدق الحدي
ث وإكرام عافيكم والنزيل
فبادر بشكرك ربّ السما
ء يزدك باعطاء فضل جزيل
قال أبو بكر ووجدت بخطه : كتبت إلى ابن الأشعث في يوم سبت ، وكان نوروز سنة ستين ومائتين :
جعلت فداك من حدث الليالي
ومن دهر عثور ذي انتقال
تبوّق في الهدايا كل قوم
من الآلات والحلل الغوالي
فأهدوا كل ما يفنى ويبلى
على الأيام تتبعها الليالي
وآثرت الثناء وقد تراه
على الأيام غضا غير بالي
فقلت مقال حق غير افك
. . . . ( 1 ) المكثر للمقال
رأيتك عند خلق اللَّه طرا
إذا ذكر الندى ترب المعالي
تفضّل في خلال الخير جمعا
كتفضيل اليمين على الشمال
ولست بأوحد في قول هذا
ولكني حذوت على مثال
فأبقاك الإله لنا عزيزا
بأنعم عيشة وأغض حال
فكتب اليّ :
لعمري يا أخا المدح المصطفى
لقد بالغت في حسن المقال
ولست بقابل التحفات حتى
يكون المرسلون بها حيالي
فأقبل متّ قبلك كي نباكر
سلاف الراح بالماء الزلال
قال فصرت اليه .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل