وقال لابن منارة :
كنيف ديوانك مختوم
وأنت في دينك مزكوم
أحسن ما قيل على أنه
أقبح ما في الأمم اللوم
وقال أيضا :
[ الا ] يا جاهلا يقضى
على العالم بالجهل
أمن عقلك ان تخب
ر عن نفسك بالعقل
وقال في ابن منارة :
أيا واحد الناس في قوله
فليس به أحد يقرن
ومن يدعي علم مالا يكو
ن وليس يجوز ولا يمكن
ولست تراه إذا ثرته
يصحح علما ولا يحسن
ويثني على نفسه بالذي
على من سواه به يطعن
بقية ( 1 ) مستطرف عنده
وقالون راوية محسن
واعقل ذا الخلق في حكمه
منجّمه المائق الأرعن
وكلّ امرئ عاقل عالم
فذاك له الدهر يسترعن
فكل الورى جاهل عنده
ويظهر ذاك ولا يبطن
فكيف يجيز شهاداتهم
وفي فهمهم عنده مطعن !
وقال فيه يهجوه :
رماك اللَّه يا يحيى بن عيسى
بذلّ والعجوز بحرّ ثكل
فقد أدّتك من معلاق سوء
به اشتملت على نذل لنذل
تفلسف في النجوم وتدّعيها
ولا ترضى لها فضل بن سهل
هامش
( 1 ) بالأصل ونفيه