وله بتحريم النبيذ ديانة
ورواية مشهورة آثارها
وبرأى عينيه يباع ويشترى
في رحبة هو ركنها ومنارها
ويغض مسرورا عليه جفونه
إذ كان يوجبه عليه جوارها
أمر أبى الطيب محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف ومختار شعره
قال أبو بكر : كان شاعرا كاتبا ظريفا راوية ، قد سمع من علماء البصرة دماذ والمازنى وأشباههما ، وعمل أشعار شعراء وكتبها بخطه وأحسن تأليفه ؛ وكان يكتب ليحيى بن عيسى بن منارة ، وله فيه أهاج ملاح فمن شعره فيه :
يا سميي ان دعيت ومن
حال عن عهدي ولم أحل
وأخي ما كنت ذا ثقة
من زماني أو على أمل
فإذا ما الدهر عاندنى
فأخو الأيام والدّول
والذي أثمان موعده
أبدا قول بلا عمل
قال أبو بكر : وله في هذه القافية :
يقول مغيض العلم صدري كله
وعندي جميع الناس لا شكّ جاهل
ويجعلّ للتوراة بالجهل مدخلا
فأنت بهذا في حرامّك داخل
إذا كان كلّ الناس عندك جاهلا
فمن ذا الذي يدرى بأنك عاقل ! ؟
وقال في غلام ابن منارة :
بدا فكأن بدر التم أوفى
على غصن من الأغصان رطب
لئن ملكته كفك يا ابن عيسى
وليس بمستحق رق كلب
فقد ملك الخلافة قبل من لم
يكن أهلا لها من آل حرب !