تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لأعطى سليمى خير شيء تحبه وأهل لأن تعطى ويبذل سولها إذا نزلت سلمى محولا تأزّرت من النبت حتى تستريض محولها
قال أبو بكر : حدّثنا أحمد بن إسماعيل ، قال : سمع أحمد بن يوسف لأخيه على شعرا قد كتب به إلى هوى له :
أيا باذلا ودّا لمن لا يشاكله يساعده في حبه ويواصله عليك بمن يرضى لك الناس ودّه أواخره محمودة وأوائله
فكتب اليه أخوه أحمد : وفّقك اللَّه يا أخي للسداد ، وهداك للرشاد . قرأت لك شعرا أنفذته ( 1 ) إلى من تخطب مودّته ، وتستدعى عشرته . فسرنى شغفك بالأدب ، وساءنى اضطرابك في الشعر . وليس مثلك من أخرج من يديه شيئا يعود بعيب عليه ، وأعيذك باللَّه من أن تلج لجة الشعر بلا عوم ( 2 ) ينجيك منها ، وسباحة تصدرك عنها ، فتنسب ( 3 ) إلى قبيح أمر هويت النسبة ( 4 ) إلى حسنه . فاعرف الشعر قبل قوله ، واستعن على قوله ( 5 ) بأهله ، ثم قل منه ما أحببت ، إذا عرفت ما أوردت وأصدرت . وهذه أبيات في وزن أبياتك ، نظمتها بمثل ما نثرته لك وهى :
أبا حسن عان الرواية ( 6 ) قبل ما تريغ ( 7 ) من الشعر الذي أنت قائله ففي الشعر فضل إن وفيت بحقه ونقص إذا لم توف يشهر باطله وحسبك عجزا بامريء ذي توصل إذا عىّ بالأشعار فيمن يواصله يهون على معشوقه ما أعزّه فتنقلب الأحوال فيما يحاوله فدونك نصحا من خبير مجرّب قضى آخرا أفضت اليه أوائله
هامش
( 1 ) بالأصل أنفذه والتصحيح عن الموشح ( 2 ) الموشح بلا عزم ( 3 ) الأصل فنسبت والتصحيح عن الموشح ( 4 ) في الأصل أيضا نسبه ( 5 ) بالموشح عمله ( 6 ) وبه الدراية ( 7 ) كذا بالأصل وفى الموشح ولعلها تذيع
الأوراق — صفحة 226 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن