في المعنى إرادة وكراهية قال أبو نواس لما مات الرشيد وقام الفضل بن الربيع يعزي الأمين :
تعز أبا العباس عن خير هالك
بأكرم حي كان أو هو كائن
حوادث أيام تدور صروفها
لهن مساوي مرة ومحاسن
وفا الحي بالميت الذي غيب الثرى
فلا أنت مغبون ولا الموت غابن ] ( 1 )
قال أبو بكر : ومن ههنا أخذ ابن بسّام قوله لعبيد اللَّه بن سليمان لما مات ابنه الحسن وبقى القاسم :
[ قل لأبى القاسم المرزّى ( 2 )
قابلك الدّهر بالعجائب ]
مات لك ابن وكان زينا
وعاش ذو النقص ( 3 ) والمعائب
حياة هذا كموت هذا
فلست ( 4 ) تخلو من المصائب
وقال أيضا :
ألا إن قلبي لها خلقة
ولست أرى مثله في الخلق
سريع العلوق إذا ما اشتهى
سروع النزوع إذا ما علق
فبينا يرى عاشقا إذ صحا
وبينا يرى صاحيا إذ عشق
رأيت الوصال وهجرانه
يكونان منه معا في نسق
وصرت إذا ما هوى لم أخف
هواه وإما صحا لم أفق
قال أبو بكر : وأنشدنا عون بن محمد عن عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف لأبيه وقد أهدى له دهن الحماحم :
قد أتانا دهن الحماحم صرفا
مرحبا بالحمول ألفا وألفا
هامش
( 1 ) الزيادة عن تاريخ ابن عساكر
( 2 ) في تاريخ الخطيب المرحبى وقد كتب هذا البيت بخط جديد وانما أثبتناه هنا بين المربعين اعتمادا على وجوده في تاريخ الخطيب
( 3 ) وفيه الشين
( 4 ) وفيه فليس