سقاني عبيد من يديه مدامة
يصرّفها لي ثم يلحى على الجلس
فيا ربّ يوم قد حمدت مساءه
يباكرني ذمّ له مطلع الشمس
فأصبحت قد حدّثت نفس بتوبة
ويعتادني للهو عندي إذا أمسي
وقال أيضا :
ناولتني بنان كف
ك بالأمس نرجسا
لم يزل طول ليلتي
لي ضجيعا ومؤنسا
جدّد اللَّه لي به
في دجى الليل مجلسا
كلما فاح ريحه
قلت : حبي تنفسا
وقال أيضا :
عذب الفراق لنا قبيل وداعنا
ثمّ اقتبلناه كسم ناقع
وكأنما أثر الدّموع بخدّها
طلّ سقيط فوق ورد يانع
قال أبو بكر : هو أوّل من أفصح عن هذا المعنى وتبعه الناس وقال يهجو :
هيهات قل يا ربيعه
ما ذي الأمور الشنيعة
في كل يوم وصال
بخلة وقطيعه
تريك خمسين قسا
وإنما ( 1 ) لك بيعه
وقال أيضا :
أجمعت ظالمة على تركي
فسعى العدوّ علىّ بالإفك
لو دام عهدك ما تنصح بي
من كان كفّ لخوفه منك
هامش
( 1 ) بالأصل وانها والتصحيح عن الكنايات للجرجاني ولكنه يخطئ فينسبها إلى أحمد بن يونس