تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يوسف صديقا له على مكروه أتاه ، فكتب اليه يعذله في ذلك ، وكتب القاسم ظلمت أعزّك اللَّه وما أنصفت ، وأسأت وما أحسنت ، تأتى ذلك اختيارا ، ولا تتبعه اعتذارا ، حتى إذا لدغت بلظى المكافأة ، وسلك بك طريق المجازاة ، جعلت ذلك لنا ذنبا ، وألزمتنا له عتبا ، ومن لم يعرف قبيح ما يبلى لم يعرف حسن ما يولى ( 1 ) وللَّه در القائل :
إذا ما امرؤ لم يحمل الحقد لم يكن لديه لذي نعمى جزاء ولا شكر
حدّثنى الحسين بن يحيى الكاتب المعروف بأبى الحمار ، قال : لما ولي أحمد ابن يوسف وزارة المأمون ولي أخاه القاسم خراج السواد فجباه فضلا مما جباه غيره في سائر أيام المأمون ، فحمده المأمون وكان أحمد بن يوسف إذا عرض على المأمون النفقات قال : يا أحمد ، القاسم يجمع ، ونحن نفرق . اخبار أبى جعفر أحمد بن يوسف بن صبيح كاتب دولة بنى العباس قال أبو بكر : وزر للمأمون بعد أحمد بن أبي خالد ، وهو معرق في الكتابة والشعر ، وقد استقصيت أخباره في كتاب الوزراء الذي ألفته . وأنا آتى ههنا منها بشيء من مختارها ومختار شعره ، وقد فرقت من ذكر آبائه وأخبارهم في ذكر أخيه القاسم بن يوسف وكان أسنّ منه وبقي القاسم بعده مدة . حدّثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدّثنا قعنب بن محرز الباهلىّ قال : كنا نقول : لم يل الوزارة أشعر من أحمد بن يوسف حتى ولي محمد بن عبد الملك فكان أشعر منه حدّثنى الحسين بن علي الباقطائى قال : اجتمع الكتاب عند أحمد بن
هامش
( 1 ) الذي في كتاب البيان المسمى بنقد النشر من لم يعرف شرما يولى لم يعرف خير ما يبلى
الأوراق — صفحة 206 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن