تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بنجاح واما بسراح . فوقّع في كتابه يوسف بن القاسم : صدقت وتعدّيت ، فأما صدقك ففي تأخيري ، وأما تعديك ففي عذلي عليه ، وانما طلبت وقتا أصادف منه فيه طيب نفس ، وطلاقة وجه فيمكننى القول قبل عرض الحاجة في تقريظك بما لعله ان يميل إليك قلبه ، وظننت أنى أخّرتها توانيا فتعديت ، وكتب بعدها :
إني إذا ما صاحبي تعدّى في اللَّوم والعذل علي جدّا لم أوله بالعذل عذلا قصدا ولم أبقّ في احتمال جهدا فإن أبى الا التعدي عمدا أوسعته بالحلم منى صدا حتّى يرى وجه اختياري سدا ويرجع الذمّ إلى حمدا
ثم قضى حوائجه ، وكتب إليه : قد حقق اللَّه رجاءنا فيما املنا ، وأنجح طلبنا فيما ابتغينا ، وخرج التوقيع بما أحببنا ، والحمد للَّه على ذلك . وفي أسفل الرقعة :
الرفق يمن وبعض الناس يحسبه عجزا وما العجز إلا الخرق والعجل والخرق يورث ريثا لانجاح له والرفق يحيابه للآمل الأمل
وكتب إلى ابنه أحمد بن يوسف ، وقد تأخر عنه أياما بسبب عرسه :
فداك أبوك قد طال اشتياقى إليك فهل لنا يوما تلاقى أناجي الفكر فيك إذا خلونا بذكرك كي ينفس من خناقى
وأبو القاسم يوسف بن القاسم يقول في جاريته عتب :
عبثت بذكر جارية فاغرانى بها العبث فتاة رخصة الاطرا ف منها العذل والخنث ولم أر قبل أن ملكت بهذا الشأن أكترث فصرت الآن مكتهلا أصبّ كأنني حدث
قال أبو بكر : حدّثنا محمد بن موسى البربري ، قال : حدّثنى سليمان بن أبي