تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ووقع إلى بعض ولده : إياك وصحبة فلان ، وإن كان قريب النسب منك ، فإنه بعيد الشبه بك ، فقد يفسد على الإنسان بعض جسده فيقطعه ، وهو أولى به وأقرب . وكتب في فصل آخر : حاصله ومؤخره وغير محتسبه ، فأبقى اللَّه لك ما أنت فيه ، وحقق ظنك فيما ترجوه ، وتفضل عليك بما لم تحتسب . ووقع : إنّ إساءة المحسن أن يكفّ عنك إحسانه ، وإحسان المسئ أن يكفّ عنك إساءته ، وابعد ما بينهما ! ووقع إلى رجل كذّبه في شيء : لو صوّر الصدق لكان أسدا ، ولو صوّر الكذب لكان ثعلبا ، وما صاحباهما ببعيدين من هاتين الصورتين . قال أبو بكر : وجدت بخط محمد بن عبد اللَّه اليوسفي أن عباسا غلام أبى الوفاء جنى جناية خاف أبا القاسم يوسف فيها خوفا شديدا فتحمل عليه با بنيه القاسم وأحمد ، وكتب في أمرهما ( 1 ) رقعة إلى أبيهما القاسم فوقع في رقعتهما :
لولا رعاية عباس وحرمته وقولكم لفجعناه بصحته وما انبرى بائعا بالجور بسطته ولم يخف سطو رب فوق سطوته
قال الصولي : بائعا يعنى فاتحا يديه ، كأنه يبوع ثوبا أو حبلا يقيسه بباعه
وقد وهبنا لكم عدوى جريرته ان لم يعد بعدها في مثل فعلته ومن يجز باغترار حدّ قدرته يكن صريعا وشيكا تحت غرته
قال أبو بكر : حدّثنا محمد بن الفضل بن الأسود ، قال : حدّثنا علي بن محمد النوفلي قال : كان ليوسف أبى أحمد بن يوسف غلام أسود متأدب نشأ في الأعراب ، فتولع بجارية لبعض أهلنا ، فشكاه اليه ، فضربه وحبسه ، وحلف ألا يطلقه إلا بعد شفاعة من شكاه فيه ، فترك ذكر الجارية فقيل له : ويحك أتحبك الجارية
هامش
( 1 ) كذا ولعله وكتبا في امره
الأوراق — صفحة 162 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن