فأجابه أخوه :
خطبت ببغضك لي خطبة
فدونك فاسمع بها خطبه
زعمت بأنك لي مفخر
وأنت - فلا تعل - لي سبه
فليتك عنى بعيد الودا
د ولم تك مني ذانسبه
وأنى أثكلت من قد ولد
ت فصار التأهل لي عزبه
اتخضم في الماء خضم البعير
وأطعم من مالي الوجبه
ولي منك إن جئت مستعتبا
وإن عصف الظلم بي غضبه
فدونك فاشرب على بغضتى
كما قد شربت بها نخبه
ومن شعر أحمد بن عمرو :
يا من له ما عشت صفو ودادي
واليه من قبل المعاد معادي
وفراقه أغرى بقلبي لوعة
أغرت لهيب الشوق بالابعاد
لي في السهاد إذا لهجت بذكره
عوض خليل من لذيذ رقاد
بأبى حبيب إن مرضت يزورني
طيف له في هيئة العواد
وقال أيضا :
وعاذل با كرتنى منه لائمة
لم تبق في عذل قولا ولم تذر
فقلت لا تنفقن نطقا بلا سبب
فليس عذلك من همى ولا وطرى
إني قنعت بما أهواه فانصرفت
نفسي إلى وصله من سائر البشر
وليس للنفس في غير الذي هويت
حظَّ ولو ظفرت بالشمس والقمر