ما خاننى حوك القصي
د وما أتهمت سوى الحداثة
فأعطاه عشرين ألفا .
حدّثنا عون بن محمد الكندي ، قال لما عزل الرشيد جعفر بن يحيى عن خراسان وقد كان سماها له وكتب كتبه [ وعقد له العقد ] ( 1 ) وأمر ونهى ودبّر مديدة ومدح بأشعار [ فوجم لذلك جعفر ] ( 2 ) إلى أن دخل عليه أشجع فأنشده :
أمست خراسان تعزّى بما
أخطأها من جعفر المرتجى
كان الرشيد المعتلى أمره
ولى عليها المشرق الأبلجا ( 3 )
ثم أراه رأيه أنه
أمسى إليه منهم أحوجا
كم فرّق الدهر بأسبابه
من محصن أهلا وكم زوّجا
وكم به الرحمن من كربة
في مدّة تقصر قد فرّجا
فقال له جعفر : قمت والله بالعذر [ لأمير المؤمنين ] ( 4 ) وأصبت الحق وخففت نقل العزل ، فسل ما شئت . قال : قد كفاني جودك على وتفقدك لي هذر المقال وذلّ السؤال .
قال أبو بكر : حدّثنى أبو حفص السلمىّ الأحول ، قال : حدّثنى بعض ولد سعيد بن سالم ، قال : لما عقد الرشيد البيعة لابنيه وكتب بينهما كتابا علقه في سقف الكعبة ما كان شيء أعجب إليه يسمعه من استصابة رأيه في ذلك وتوكيده من شعر أنشده أشجع :
قل للإمام ابن الإمام
أهل التحية والسلام
هامش
( 1 ) الزيادة عن الأغاني
( 2 ) الذي بالأصل ( ودبر مديدة وجد بذلك ومدح بأشعار إلى أن أدخل عليه أشجع ) وما بين القوسين من الأغاني
( 3 ) رواية الخزانة : ولى على مشرقها الابلجا
( 4 ) الزيادة عن الخزانة والأغاني