تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يتمايلون على النعيم كأنهم قضب من الهندي لم تتثلم ( 1 ) والليل مشتمل بفضل ردائه قد كاد يحسر عن أغرّ أرثم ( 2 ) [ فإذا أدارتها الاكفّ رأيتها تثنى الفصيح إلى لسان الأعجم وعلى بنان مديرها عقيانها من سكبها وعلى فضول المعصم تغلى إذا مالشّعريان تلظَّتا صيفا وتسكن في طلوع المرزم ( 3 ) ولقد فضضناها بخاتم ربها بكرا وليس البكر مثل الأيّم ولها سكون في الإناء وخلفها شعب يطوّح بالمكميّ المعلم تعطي على الظلم الفتى بقيادها قسرا وتظلمه إذا لم يظلم ] ( 4 )
فضحك وقال : حسبك أنت مفروغ منك . قال الصولي : وقال لي الراضي باللَّه يوما وقد وقف على نهر وكان يحفظ أكثر شعري لا أعرف في صفة نهر لقديم ولا محدث إلا كلمات ابن الرومي :
على حفافي جدول مسجور أبيض مثل الهرق المنشور أو مثل متن المنصل المشهور ينساب مثل الحية المذعور
وأبياتك ثم أنشدها - وهى لي من قصيدة نحو مائة بيت وصفت فيها الرياحين والرّوضة ونهر أبا - ( 5 )
بنهر ترعد أحشاؤه إذا علاه دارج النسم ويقشعرّ الجلد من مائه كأنما يرعد من جرم وينسج الريح دروعا به ينظمها فيه بلا نظم في روضة أشرق نوّارها ( 6 ) تضاحك الأنجم بالنجم
هامش
( 1 ) بالأصل من الريحان غير مثلم ( 2 ) وفيه ألثم ، والرثم بياض في الانف أو طرفه ( 3 ) المرزم نوء يكون في زمن الشتاء ( 4 ) الزيادة عن الأغاني ( 5 ) رسم هكذا ( وان النهر آب له ) والتصحيح عن معجم البلدان ( 6 ) رسم ( شرق أنوارها )