تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يريد الملوك مدى جعفر ولا يصنعون كما يصنع وكيف ينالون غاياته وهم يجمعون ولا يجمع وليس بأوسعهم في الغنى ولكنّ معروفه أوسع يلوذ الملوك بآرائه ( 1 ) إذا نالها الحدث الأفظع بديهته مثل تدبيره متى رمته ( 2 ) فهو مستجمع [ إذا هم بالأمر لم يثنه هجوع ولا شادن أفرع ففي كفه للغنى مطلب وللسّر في صدره موضع ] ( 3 ) وكم قائل إذ رأي ثروتى وما في فضول الغنى أصنع غدا في ظلال ندى جعفر يجرّ ثياب الغنى أشجع كأنّ أبا الفضل بدر السما ء لعشر مضت بعدها أربع فقل لخراسان تحيا فقد أتاها ابن يحيى الفتى الأروع
قال : فأقبل عليه جعفر [ بن يحيى ضاحكا واستحسن شعره وجعل ] ( 4 ) يخاطبه كما يخاطب الأخ أخاه ، بنثر أحسن من نظمه ، ثم أمر له بألف دينار فحسدته علي جودة شعره ، وعلى خطاب جعفر له ، واستصغرت ما أمر له به . قال أبو بكر : وقال لي يوما عبد اللَّه بن المعتز من أين أخذ أشجع ؛
وليس بأوسعهم في الغنى ولكنّ معروفه أوسع
فقلت : من قول موسى شهوات ( 5 ) لعبد اللَّه بن جعفر [ بن أبي طالب ] ( 6 ) عليه السلام
هامش
( 1 ) الأغاني : بأبوابه ( 2 ) في طبقات ابن قتيبة هجته ( 3 ) الزيادة عن طبقات ابن قتيبة ( 4 ) الزيادة عن الأغاني ( 5 ) موسى شهوات مولى لبنى سهم وأصله من آذربيجان وكان يجلب إلى المدينة القند والسكر من آذربيجان فقالت امرأة ما يزال موسى يجلب الينا الشهوات فغلب عليه ( 6 ) الزيادة عن خزانة الأدب للبغدادي