لَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ .
252 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْن عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ ، [ الوفاة : 141 - 150 ه ]
عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ .
أَحَدُ دُهَاةِ الرِّجَالِ ، وَمِنَ الشُّجْعَانِ الأَبْطَالِ ، وَهُوَ الَّذِي انْتُدِبَ لملتقى مروان بن محمد ، فهزم مروان بن محمد ولج في طلبه وطوى الممالك حَتَّى نَازَلَ دِمَشْقَ وَحَاصَرَهَا وَتَمَلَّكَهَا وَافْتَتَحَهَا بِالسَّيْفِ ، وَعَمِلَ كَمَا تَعْمَلُ التَّتَارُ ، وَأَسْرَفَ فِي قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يَرْقُبْ فِيهِمْ إِلا وَلا ذمة ، ولا رعى فيهم رحما ولا قرابة ، ثم جهز أخاه داود إِلَى دِيَارِ مِصْرَ فِي طَلَبِ مَرْوَانَ ، فَأَدْرَكَهُ بِبُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ وَقَتَلَهُ .
وَلَمَّا مَاتَ السَّفَّاحُ وَهَذَا بِالشَّامِ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّ عَلَى مِثْلِ هَذَا بَايَعَ ابْنُ أَخِيهِ ، فَبَايَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالْخِلافَةِ وَبَايَعَ النَّاسُ الْمَنْصُورَ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ ، فَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الدَّعْوَةً أَبَا مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ ، فَسَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقْصِدُ الآخَرَ ، فَكَانَ الْمَصَافُّ بَيْنَهُمَا بِنَصِيبِينَ ، فَعَظُمَ الْقِتَالُ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ ، ثُمَّ انْهَزَمَ جَيْشُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ الظَّفَرُ لِأَبِي مُسْلِمٍ ، فَسَاقَ عَبْدَ اللَّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وقصد البصرة ، وبها أخوه ، فأخفاه عنده مدة ، ثم لم يزل المنصور بِهِ حَتَّى بعثه إِلَيْهِ فَسَجَنَهُ ، ثُمَّ عَمِلَ عَلَى قَتْلِهِ سِرًّا ، فَقِيلَ : إِنَّهُ حَفَرَ أَسَاسَ الْحَبْسِ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَوَقَعَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سبع وأربعين ومائة .
وقد مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ . 253 - د ت ق : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلُ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الطَّالِبِيُّ الْمَدَنِيُّ . [ الوفاة : 141 - 150 ه ]
وَأُمُّهُ هِيَ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
رَوَى عَنْ : جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَالطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَخَالِهِ مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ ، وَالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ .
وَعَنْهُ : زَائِدَةُ ، وَفُلَيْحٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ سلمة ، والسفيانان ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 908
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٨