248 - م د ن ق : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ بْنُ الطُّفَيْلِ بْنُ حَسَّانٍ ، أَبُو شُبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ ، [ الوفاة : 141 - 150 ه ]
عَالِمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ مَعَ الإِمَامُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَهُوَ عَمُّ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، وَعُمَارَةُ أسن منه وأوثق . روى ابن شبرمة : عَنْ أَنَسٍ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَخَلْقٍ .
وَعَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَشَرِيكٌ ، وَهُشَيْمٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَآخَرُونَ .
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ .
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ عَفِيفًا صَارِمًا عَاقِلا يُشْبِهُ النُّسَّاكَ ، وَكَانَ شَاعِرًا جَوَّادًا كَرِيمًا ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا .
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ : سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ : كُنْتُ إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ على مسألة لم نبال من خالفنا .
وقال عبد الوارث : ما رأيت أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة .
وقال معمر : رأيت ابن شبرمة إذا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَغْضَبُ ، وَيَقُولُ : قل غفر الله لك .
وقال محمد ابن السَّمَّاكِ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا خَصِمَ ، وَلا يَطِيقُ الحق مَنْ بَالَى عَلَى مَنْ دَارَ الأَمْرُ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : عَجِبْتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُونَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ ، وَلا يَحْتَمُونَ مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ عِيسَى بْنُ مُوسَى لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، فَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى عِيسَى بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لِيَحْبِسَهُ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ : اقْتُلْهُ فَاسْتَشَارَ ابْنَ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ لَهُ : لَمْ يُرِدِ الْمَنْصُورُ غَيْرَكَ . وَكَانَ عِيسَى وَلِيَّ عَهْدٍ بَعْدَ الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : احْبِسْهُ وَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 906
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٦