وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ الْمَنْصُورِ ، وَتَوَجَّهَ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ إِلَى ثَغْرِ أَرْمِينِيَّةَ ، فَلَمْ يَلْقَ بَأْسًا ، وَتَوَطَّدَتِ الْمَمَالِكُ لِلْمَنْصُورِ ، وَعَظُمَتْ هَيْبَتُهُ فِي النُّفُوسِ ، وَدَانَتْ لَهُ الأَمْصَارُ ، وَلَمْ يَبْقَ خَارِجًا عَنْهُ سِوَى جَزِيرَةِ الأَنْدَلُسِ فَقَطْ ، فَإِنَّهَا غَلَبَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلُ الْمَرْوَانِيُّ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتَلَّقَبَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بِالأَمِيرِ فَقَطْ ، وَكَذَلِكَ بَنُوهُ .
- سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ .
فِيهَا تُوُفِّيَ ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ بِخُلْفٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ فِي قَوْلٍ ، وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ الأَمِيرُ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يَزِيدَ الْجُذَامِيُّ ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ التميمي ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ الْقَائِدُ ، وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَأَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ بِخَلَفٍ ، وَمَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلٍ .
وَفِيهَا غَزَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَرْضَ الرُّومِ ، وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ قحطبة ، ومحمد بن الأشعث ، فمات محمد في الطَّرِيقِ .
وَفِيهَا تَكَمَّلَ بِنَاءُ مَدِينَةِ بَغْدَادَ وَخَنْدَقِهَا .
وحج بالناس محمد ابن الإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ ، وَوَلِيَ مَكَّةَ ، وَصَرَفَ عَنْهَا عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ . - سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
فِيهَا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ فِي قَوْلٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ الْمَنْصُورِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَفَقِيهُ مَكَّةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ بِخُلْفٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ بِخُلْفٍ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ الإِمَامُ ، وَأَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ بِخُلْفٍ .
وَفِيهَا كَانَ خُرُوجُ أُسْتَاذِسِيسَ فِي جُمُوعِ أَهْلِ هَرَاةَ وَسِجِسْتَانَ وَبَاذَغِيسَ ، وَتَجَمَّعَ مَعَهُ جَيْشٌ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِه قَطُّ ، حَتَّى قِيلَ : كَانَ فِي نَحْوٍ مِنْ ثلاث مائة أَلْفِ مُقَاتِلٍ ، وَغَلَبَ عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ ، وَاسْتَفْحَلَ البلاء ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 805
مساهمون: الذهبي
ص٨٠٥