تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
فَخَرَجَ لِقِتَالِهِمُ الأَجْثَمُ الْمَرْوَرُوذِيُّ بِأَهْلِ مَرْو الرُّوذِ ، فاقتتلوا أشد قتال ، فَقُتِلَ الأَجْثَمُ ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي جَيْشِهِ ، فَبَعَثَ الْمَنْصُورُ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ إِلَى ابْنِهِ الْمَهْدِيِّ ، فَوَلاهُ الْمَهْدِيُّ مُحَارَبَتِهِمْ ، فَسَارَ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَيْمَنَتِهِ الْهَيْثَمَ بْنَ شُعْبَةَ ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ نَهَارَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ بَكَّارَ بْنَ سَلْمٍ الْعُقَيْلِيَّ ، ثُمَّ خَنْدَقَ عَلَى عَسْكَرِهِ وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ ، وَثَبَتَ الْفَرِيقَانِ ، وَتَفَاقَمَ الأَمْرُ إِلَى أَنْ نَزَلَ النَّصْرُ ، فَهَزَمَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِخَدِيعَةٍ عَمِلُوهَا ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي جَيْشِ أُسَتَاذِسِيسَ ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَأُسِرَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، وَهَرَبَ أُسْتَاذِسِيسُ إِلَى جَبَلٍ فِي طَائِفَةٍ ، ثُمَّ ضُرِبَتْ أَعْنَاقُ الأَسْرَى كُلِّهِمْ ، وَحَاصَرُوا أُسْتَاذِسِيسَ وَأَصْحَابَهُ ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ أَبِي عَوْنٍ أَحَدِ الْقُوَّادِ ، فَحَكَمَ بِتَقْيِيدِ أُسْتَاذِسِيسَ وَأَوْلادِهِ ، وَأَنْ يُطْلِقَ الْبَاقُونَ ، وَهُمْ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ أَلْفًا ، فَكَسَاهُمْ وَمَنْ عليهم . وقيل : كانت الوقعة فِي عَامِ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ . وَفِيهَا عَزَلَ الْمَنْصُورُ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ ، وَوَلَّى الْحَسَنَ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ . وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ علي ، فالله أعلم .