تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فَإِنَّ الأَمِيرَ سَيُحْسِنُ إِلَيْكَ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى طَاوُسٍ الْجَنَدِ ، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا فَأَبَى ، فَغَفِلَ طَاوُسٌ ، فَرَمَى بِهَا الرَّجُلُ فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، وَقَالَ : أَخَذَهَا ، ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طاوس شيء يَكْرَهُونَهُ ، فَقَالَ : ابْعَثُوا إِلَيْهِ ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : الْمَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الأَمِيرُ ، قَالَ : مَا قَبَضْتَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ صادقٌ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الرَّجُلَ الأَوَّلَ ، فَقَالَ لَهُ : الْمَالُ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ ، قَالَ : هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا ؟ ! قَالَ : لا ، قَالَ : فَانْظُرْ حَيْثُ وَضَعْتَهُ ، فَمَدَّ يَدَهُ ، فَإِذَا بالصّرّة قد بنت عَلَيْهَا الْعَنْكَبُوتُ ، فَأَخَذَهَا . رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تُوُفِّيَ طَاوُسٌ بِمُزْدَلِفَةَ ، أَوْ بِمِنًى ، فَلَمَّا حُمِلَ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ ، فَمَا زَايَلَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَبْرَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ : شَهِدْتُ جَنَازَةَ طَاوُسٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ غَلَطٌ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ هِشَامٌ ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ صَلَّى هِشَامٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي التَّهْذِيبِ . 104 - م 4 : طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ] عَنْ : ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ . وَعَنْهُ : مَنْصُورٌ ، وَالأَعْمَشُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ ، وَمُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ صَالِحًا عَابِدًا شَدِيدَ الْبِرِّ بِأُمِّهِ ، طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ ، فَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَى اللَّهَ .