الْمَكِّيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَعَنْهُ : هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ وَأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَمَعْمَرٌ ، وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، وصالح المري ، وأبو المنذر سلام القارئ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ .
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا .
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ عَابِدٌ صَالِحٌ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ بُلِيَ بِرُوَاةٍ ضُعَفَاءَ .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : لَمْ يَكُنْ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عِبَادَةٌ ظَاهِرَةٌ ، وَكَانَتِ الْفُتْيَا إِلَى غَيْرِهِ ، وَإِذَا قِيلَ : مَن أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ قِيلَ : مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ صَحِيفَتِهِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ .
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَخْشَعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : كُنْتُ إِذَا وَجَدْتُ مِنْ قَلْبِي قَسْوَةً غَدَوْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، كَانَ كَأَنَّهُ ثَكْلَى .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ : أَوْصِنِي ، قَالَ : أُوصِيكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، قَالَ : كَيْفَ هَذَا ؟ قال : ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا .
وَعَنْهُ قَالَ : طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ عَشَاءً ولم غَدَاءً ، وَوَجَدَ غَدَاءً وَلَمْ يَجِدْ عَشَاءً ، وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : قَسَّمَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ عَلَى قُرَّائِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَأَخَذَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ وَاسِعٍ : قَبِلْتَ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ ! قَالَ : سَلْ جُلَسَائِي ، فَقَالُوا : يَا أبا بكر ، اشترِ بِهَا رَقِيقًا فَأَعْتِقْهُمْ ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَقَلْبُكَ الساعة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 527
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٧