تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ فَوَجَدْتُهُ بَحْرًا لا تُكَدِّرُهُ الدَّلاءُ . وقال أبو ضمرة : حدثنا عبيد الله بن عمر قال : رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَوْمًا يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مَا يقرأه وَلا يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : نَأْخُذُ هَذَا عَنْكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَأْخُذُونَهُ وَلا يَرَاهُ وَلا يرونه . وقال بشر بن المفضل : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا استْعَدْتُ حَدِيثًا إِلا مَرَّةً ، فَسَأَلْتُ صَاحِبي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُ . قَالَ قُرَّةُ بْنُ حيويل : لَمْ يَكُنْ لِلزُّهْرِيِّ كِتَابٌ إِلا كِتَابٌ فِي نَسَبِ قَوْمِهِ . وَقَالَ مَعْمَرٌ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : يا أهل الْعِرَاقِ ، يَخْرُجُ الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدَنَا شِبْرًا وَيَصِيرُ عِنْدَكُمْ ذِرَاعًا . وَقَالَ نُوحُ بْنُ يزيد المؤدب : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : لَقِيَنِي سَالِمٌ كَاتِبُ هِشَامٍ فَقَالَ لِي : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَكْتُبَ لِوَلَدِهِ حَدِيثَكَ . قُلْتُ : لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ أَتْبَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ مَا قَدِرْتُ ، وَلَكِنِ ابْعَثْ إِلَيَّ كَاتِبًا أَوْ كَاتِبَيْنِ فَإِنَّهُ قل يوم إلا يأتيني يَسْأَلُونِي عَمَّا لَمْ أُسْأَلْ عَنْهُ بِالأَمْسِ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ كَاتِبَيْنِ اخْتَلَفَا إِلَيَّ سَنَةً ، قَالَ : ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أَرَانَا إلا قد أنقصناك ، قُلْتُ : كَلا ، إِنَّمَا كُنْتُ فِي عِزَازٍ مِنَ الأَرْضِ ، فَالآنَ هَبَطْتُ بُطُونُ الأَوْدِيَةِ . وَعَنْ شُعَيْبِ بن أبي حمزة قال : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : مَكَثْتُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْحِجَازِ ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَسْتَطْرِفُهُ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عثمان عن مالك قال : أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ : هَلْ جَالَسْتَ عُرْوَةَ ؟ قَالَ : لا . فَأَمَرَهُ بِهِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَفَجَّرْتُ بِهِ بَحْرًا . ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَقَدْ هَلَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يَتْرُكْ كِتَابًا ، وَلا الْقَاسِمُ وَلا عُرْوَةُ وَلا ابْنُ شِهَابٍ ، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ : قُلْتُ لابْنِ