تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ألف دينار ، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلا ابْنُ الابْنِ ، وَمَا أُبَالِي أَنْ لا يُصِيبَ مِنِّي دِرْهَمًا ؛ لِأَنَّهُ فاسق . ابن وهب : حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : لا يُنَاظَرُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلا بِكَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا إِلَى بَيْتِ الدِّيوَانِ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ ، فَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ ، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ يَقُولُ : مَا ظَنَنْتُ أَنْ أَحَدًا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : الإيمان بالقدر نظام التوحيد ، فمن وحد ولم يؤمن بِالْقَدَرِ نَقَضَ كُفْرُهُ بِالْقَدَرِ تَوْحِيدَهُ . وَقَالَ سَعِيدُ بن أبي مريم : حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالا : حدثنا عُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ أَنْ تَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ تَقْرَأُ سُورَةٌ . وَكَانَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا بِالْمَدِينَةِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَكَانَ رَجُلا حييا . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : سَمِعْتُ خَالِي مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ مِمَّنْ يَقُولُ : قَالَ فُلانٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَوِ ائْتُمِنَ عَلَى بَيْتِ مَالٍ لَكَانَ بِهِ أَمِينًا ، فَمَا أَخَذْتُ مِنْهُمْ شَيْئًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ ، وَيَقْدِمُ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ وَهُوَ شَابٌّ فَنَزْدَحِمُ عَلَى بَابِهِ . كَذَا قَالَ ، وَلَمْ يَلْقَ مَالِكٌ الزُّهْرِيَّ إِلا وَهُوَ شَيْخٌ ، فَلَعَلَّهُ اشتُبِه عَلَيْهِ بِالْخِضَابِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : كُنْتُ أَحْسِبُ أَنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ مِنَ الْعِلْمِ وَأَصَبْتُ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَالَسْتُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَكَأَنَّمَا كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ . وَقَالَ يُونُسُ عَنْهُ : جَالَسْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ حَتَّى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلا الرُّجُوعَ - يَعْنِي الْمَعَادَ - وَجَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ أَغْرَبَ حَدِيثًا مِنْهُ ،