قَاسِمٌ هَذَا صَدُوقٌ .
وَعَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : ضَاقَ حَالُ الزُّهْرِيِّ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَجَالَسَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ فَأَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَلَقَةِ : مَن مِنْكُم يَحْفَظُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ؟ قُلْتُ : أَنَا ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَن أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ ، اجْلِسْ ، فَسَأَلَهُ مسائل وَقَضَى دَيْنَهُ .
وَقَالَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ : إِنَّ عَمَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِينَ لَيْلَةً .
وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَسْتَقِي الْمَاءَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَيَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : مَنْ بِالْبَابِ ؟ فَتَقُولُ : غُلامُكَ الأَعْمَشُ .
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا اسْتَفْهَمْتُ عَالِمًا قَطُّ .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : قال مالك : حدثنا الزُّهْرِيُّ بِحَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمْ أَحْفَظْهُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكُمْ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَا كُنْتَ تَكْتُبْ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : وَلا تَسْتَعِيدُ ؟ قَالَ : لا .
وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنَ الزهري .
وقال معن القزاز : حدثنا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيِ الزُّهْرِيِّ أَثَرَ السُّجُودِ .
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي عِلْمًا فَنَسِيتُهُ .
قَالَ اللَّيْثُ : فَكَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْعَسَلِ ، وَلا يَأْكُلُ شَيْئًا مِنَ التُّفَّاحِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : بَقِيَ ابن شهاب وما له فِي الدُّنْيَا نَظِيرٌ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ : جَالَسْنَا الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ ، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ الزُّهْرِيِّ .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : مَا رَأَيْتُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ عِنْدَ أَحَدٍ أَهْوَنَ مِنْهُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ ، كَأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَعْرِ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَدَّى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 501
مساهمون: الذهبي
ص٥٠١